والثاني: يجوز المسح عليه، وهو قول أبي حنيفة (١)، وأحمد (٢)، (وهو) (٣) اختيار المزني (٤) ﵀، فإن قلنا بالأول، فأدخل يده في ساق الجرموق، ومسح على الخف تحته أجزأه على ظاهر المذهب.
وفيه وجه آخر: أنه لا يجزئه وهو قول الشيخ أبي حامد، والأول اختيار القاضي أبي الطيب ﵀ وإن قلنا بالقول الثاني، فلم يمسح على الجرموق (و) (٥) أدخل يده في ساقه، ومسح على الخف أجزأه في أظهر الوجهين.
وإن لبس الجرموقين ومسح عليهما، وقلنا: بجواز ذلك، ثم نزعهما، ففيه ثلاثة طرق. أحدها: أن الجرموق كالخف (المنفرد) (٦)، فإذا نزعه، اقتصر على مسح الخف في أحد القولين، واستأنف الوضوء، ومسح على الخف في القول الآخر.
والطريق الثاني: أن الجرموق مع الخف، كالخف فوق اللفافة،