أحدهما: أن ذلك ضمان، (فكأن) (١) المالك ضمن الدين في رقبة عبده (٢)، فعلى هذا، لا يصح حتى يبين الحق، وقدره، ومحله.
والثاني: أنه عارية، فلا يفتقر إلى ذلك (٣).
فإن أذن له في رهنه بدين مؤجل، وقلنا: إنه عارية، جاز له مطالبته بفكاكه (٤)، وإن قلنا: إنه ضمان، لم يكن له مطالبته قبل المحل (٥).
فإن أذن له في رهنه بمائة، فرهنه بمائتين، لم يصح الرهن في المائة الزائدة، وهل يصح في مائة؟
من أصحابنا: من بناه على تفريق الصفقة.
ومنهم من قال: لا يصح قولًا واحدًا، وقد نص عليه الشافعي ﵀، لأنه خالف إذنه، (إذا قلنا) (٦) أنه عارية.
فإن بيع في الرهن بأكثر من قيمته، وقلنا: إنه ضمان، رجع به (٧)، وإن قلنا: إنه عارية.