- وإن قلنا: لا يعتق عليه، صح (١).
فإن دفع إليه ألفًا مضاربة، فاشترى عبدًا في الذمة للمضاربة، فتلفت الألف قبل أن ينقدها (٢) في الثمن، انفسخ القراض (٣)، وفي الثمن وجهان:
أحدهما: أنه على رب المال (٤).
والثاني: أنه على العامل (٥).
قال الشيخ أبو نصر ﵀: واختلف أصحابنا في هذه المسألة على طريقين.
فمنهم من قال: إنما أراد الشافعي ﵀، إذا كانت الألف قد تلفت قبل الشراء، فأما إذا تلفت بعد الشراء، فالسلعة لرب المال، وعليه ثمنها.
واختلف هؤلاء في رأس مال القراض.
فمنهم من قال: الألف الأولى والثانية، (يكونان) (٦) رأس المال.
ومنهم من قال: الثانية هي رأس المال.
ومنهم من قال: الشراء يقع للعامل، سواء تلفت الألف قبل الشراء، أو بعده، وحمل كلام الشافعي ﵀ على عمومه.