وحكي عن مالك أنه قال (١): إمرار اليد إلى حيث تناله من بدنه واجب، وهو اختيار المزني.
وحكي عن داود أنه قال: يجب عليه الوضوء، والغسل جميعًا عن الجنابة المجردة، بأن ينظر بشهوة، فينزل المني.
فأما إذا وجد منه جنابة، وحدث، فمنصوص الشافعي (٢) ﵀، (أنه) يدخل الوضوء في الغسل، فيجزئه الغسل لهما، وهو قول مالك (٣).
وفيه وجه آخر: أنه يلزمه أن يتوضأ، ويغتسل.
وفيه وجه ثالث: أنه يقتصر على الغسل، غير أنه يلزمه أن ينوي الحدث، والجنابة.
فإن غسل أعضاء وضوئه من الجنابة، ثم أحدث، لزمه الوضوء مرتبًا.
وذكر في الحاوي وجهًا آخر: أنه (مخير) (٤)، بين أن يتوضأ، وبين أن يغتسل في جميع بدنه غسلًا واحدًا، فيجزئه عن الجنابة والحدث، وهل يلزمه أن يرتب أعضاء وضوئه، فيه وجهان.