فمن أصحابنا من قال: يقع الطلاق (في الحال) (١).
وحكى عن أبي يوسف أنه قال: يكون شرطًا بمنزلة أن، ويصير عندنا كأنه أراد أن يجعله يمينًا ولم يجعله.
(فإن) (٢) قال لامرأته: أن أمرتك بأمر فخالفتيني، فأنت طالق، ثم قال (لها) (٣): إن لم تصعدي السماء، فأنت طالق، كان في طلاقها وجهان:
أحدهما: (أنها) (٤) تطلق.
والثاني: لا تطلق وهو الأصح.
فإن قال: إن كنت أملك أكثر من مائة، فأنت طالق، (فهذا) (٥) يقتضي نفي الزيادة على مائة، وهل يقتضي إثبات المائة؟ فيه وجهان:
فإن قال: أنت طالق مريضة، لم يقع الطلاق إلا إذا مرضت، وإن قال: أنت طالق (مريضة) (٦)، لم يقع الطلاق إلا في المرض.