وقال أبو حنيفة: ما دون أرش الموضحة لا تحمله العاقلة.
وقال مالك، وأحمد: لا تحمل ما دون ثلث الدية.
وقال الزهري: الثلث (فما) (١) دونه لا تحمله العاقلة.
ودية العمد في مال الجاني بكل حال (٢).
وقال مالك: دية العمد الذي لا يوجب القصاص على العاقلة، كالجائفة، والمأمومة.
فإن اقتص في الطرف بحديدة مسمومة، فمات، فعليه نصف الدية، وهل تحمل العاقلة ذلك؟ فيه وجهان:
أحدهما: تحمله (٣).
والثاني: لا تحمله (٤).
فإن وكل من يقتص له في النفس، ثم عفا، وقتل الوكيل، ولم يعلم بالعفو، وقلنا: إن العفو يصح، ووجبت الدية على الوكيل، فهل (تحملها) (٥) العاقلة؟ فيه وجهان:
أصحهما: أنها (لا تحملها) (٦) العاقلة.