أولًا: وفي استعمال أواني المشركين وثيابهم من غير غسل، إذا كانوا ممن يتدين باستعمال النجاسة وجهان:
أحدهما: يجوز.
والثاني: لا يجوز، وكذا الوجهان في طين الطرقات.
وقال أحمد وداود: لا يجوز استعمال إلا بعد الغسل بكل حال (١).
وهذا الرأي غير وارد عن أحمد، والوارد: أنه يجوز للمسلم أن يستعير من الكافر أوانيه وثيابه المجهولة، ويحكم بطهارتها، وأنها متى حصلت في أيدينا، لم يجب علينا تطهير ما لم نعلم نجاسته منها، لأن النبي ﷺ وأصحابه توضؤوا من مزادة مشركة ولأن الأصل الطهارة (٢).
ثانيًا: في الماء المستعمل.
قال: وحكى عيسى بن أبان عن الشافعي ﵀ جواز التطهر به، وهو قول مالك وداود (٣).
وعند مالك: أن الماء اليسير -الذي هو قدر آنية الغسل فأقل، - المستعمل في حدث، يكره استعماله في حدث بشروط ثلاثة:
١ - أن يكون يسيرًا.
٢ - أن يكون استعمل في رفع حدث لا حكم خبث.