ولا يجيء ها هنا الوجه الثالث، لأن صاحب الستين، ليس له غنم منفردة، فيجب عليه باعتبارها شاة.
وحكى القاضي حسين ﵀ وجهًا آخر: أنه يجب على صاحب الستين، شاة ونصف، وهذا في غاية الفساد.
ذكر ابن الحداد: إذا كان لرجل أربعون شاة، فخالط بعشرين منها أربعين لرجل، وبعشرين أربعين لآخر، فإنه يجب على كل واحد من خليطيه ثلثا شاة، وعلى صاحب الأربعين ثلث شاة، (على) (١) طريقة أبي علي بن أبي هريرة، وعلى ما حكيناه من منصوص الشافعي ﵀، يجب عليهم شاة، على كل واحد منهم ثلثها.
وحكي فيه وجه آخر: أنه يجب على كل واحد ثلثا شاة، فيكون في كل ستين شاة، وهو وجه بعيد.
ذكر عن ابن الحداد أيضًا: رجل معه (عشر) (٢) من الإبل، فخالط بخمس منها، خمسة عشر لرجل، وبالخمس الأخرى، خمسة عشر لآخر، فقال: يجب على صاحب العشرة، ربع بنت مخاض، وعلى كل واحد من خليطيه (ثلاث شياة) (٣) وهذا على طريقته المتقدمة.
وعلى ما حكيناه عن الشافعي ﵀: يجب على الكل بنت لبون، على صاحب العشرة ربعها وعلى الخليطين ثلاثة أرباعها.
وقيل: لا يمكن ضم (مال) أحدهما إلى الآخر، وإنما يضم ماله إلى أحد خليطيه، والمسألة التي ذكرها الشافعي ﵀، ليس فيها ضم مال أحد الخليطين إلى الآخر.