وقال أبو حنيفة: إذا أحرم بالعمرة، جاز له صوم الثلاثة، وهو إحدى الروايتين عن أحمد.
والرواية الثانية: أنه يجوز له الصوم إذا تحلل من العمرة.
وهل يجوز وهو قول أبي حنيفة.
والثاني: يجوز وهو قول مالك (وإحدى) (١) الروايتين عن أحد.
ولا يفوت عندنا صوم الثلاثة بفوت يوم عرفة، فيصومها في أحد القولين في أيام التشريق، وعلى قوله الجديد: يصومها بعد ذلك.
وحكي عن أبي العباس بن سريج أنه قال: يجيء فيه قول آخر أنه يسقط بفوات وقته إلى الهدي كما قال الشافعي ﵀ فيه.
(فإذا) (٢) وجب عليه صوم التمتع بالإِحرام بالحج فمات عقيبه، أنه يسقط عنه إلى غير شيء في أحد القولين.
وفي القول الثاني: يسقط إلى الهدي إذا مات، وهذا فاسد في البناء.
وقال أبو حنيفة: يفوته الصوم بخروج يوم عرفة، فيسقط ويستقر عليه الهدي.
ولا يجب عليه بتأخير هذا الصوم أكثر من القضاء عليه.
وقال أحمد: إن أخره لغير عذر، وجب عليه لذلك دم (مع القضاء) (٣) وكذلك إذا أخر الهدي من سنة إلى سنة لغير عذر، لزمه دم.