وليس لهذا أصل ولا إسناد، لا عن ابن عباس ولا عن الحسن البصري، ولا ذكره أحد من المصنفين من أهل الرواية.
ثالثاً: دعوى تأويل ابن عباس ﵁ للفظ (الأعين)
زعم الأشعريان أن ابن عباس ﵁ تأول العين لله تعالى، فقالا: (قال تعالى: ﴿واصنع الفلك بأعيننا﴾ الطور ٤٨، قال ابن عباس ﵁: بمرأى منا ... ).
والجواب أن يقال:
أولاً: أن هذا الأثر ليس بثابت عن ابن عباس ﵁، فإن البغوي ذكره بغير إسناد، والثابت عن ابن عباس ﵁ أنه قال في قوله: ﴿واصنع الفلك بأعيننا﴾ هود٣٧: بعين الله (١).
وقال عطاء: عن ابن عباس ﵁ في قوله ﷿ ﴿تجري بأعيننا﴾ القمر١٤، قال: أشار بيده إلى عينيه (٢).
وهذا صريح منه في إثبات العينين لله تعالى.
وهذا هو المعروف عن السلف، فقد صح مثله عن أبي عمران الجوني، وقتادة، ومطرف، وخالد بن معدان، وأبو نهيك، وغيرهم.