وهذا إنما قاله أبو المعالي الجويني، منكراً علو الله تعالى على خلقه، وارتفاعه بذاته على عرشه.
وهذا الحديث المذكور ليس له أصل
قال الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار: (غريب جداً) (١).
والزيلعي كثيراً ما يطلق هذا اللفظ على ما كان موضوعاً. ذكر ذلك الشيخ ثناء الله الزاهدي في "توجيه القاري" (٢).
وإنما المعروف ما رواه أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى) (٣).
وفي الصحيحين عن ابن عباس وابن مسعود ﵄ نحوه.
الثاني عشر: دعوى تأويل الإمام أحمد مجيء الله تعالى:
زعم الأشعريان أن الإمام أحمد قد تأول صفة المجيء لله تعالى فقالا: (جاء في البداية والنهاية للإمام الحافظ ابن كثير ما نصه: "روى البيهقي عن الحاكم عن عمرو بن السماك عن حنبل: أن أحمد بن حنبل تأول قول الله تعالى: ﴿وجاء ربك﴾ الفجر٢٢، أنه جاء ثوابه. ثم قال البيهقي: وهذا إسناد لا غبار عليه) اهـ.