ثم اجتهدا في إثبات لفظ الإفراد زاعمين أنه الموافق للكتاب والسنة وأقوال السلف رجماً بالغيب وجهلاً بمنهج السلف، وإلا فإن السلف يثبتون عينين لله تعالى لائقتين به كما سيأتي، ولكن مرادنا هنا إثبات أن لفظ العينين هو الصحيح من كلام أبي الحسن الأشعري لأمور:
[إجماع السلف على أن لله عينين]
أولاً: لأنه اللفظ الموافق لمعتقد السلف.
قال عثمان بن سعيد الدارمي في رده على المريسي: (ففي تأويل قول رسول الله ﷺ: "أن الله ليس بأعور" بيان أنه بصير ذو عينين خلاف الأعور) (١) اهـ.
وقال ابن خزيمة في التوحيد في "باب ذكر إثبات العين لله ﷿": ( ... فبين النبي ﷺ أن لله عينين، فكان بيانه موافقاً لبيان محكم التنزيل) (٢) اهـ.
ثانياً: أنه اللفظ الذي ذكره في كتبه الأخرى ككتاب مقالات الإسلاميين ورسالة إلى أهل الثغر.
فقد قال في مقالات الإسلاميين في بيان معتقد أهل الحديث: (وإن له عينين كما قال تعالى ﴿تجري بأعيينا﴾ القمر١٤) (٣) اهـ.