موجودَةٍ على صِحَّتِه الدَّلالَةُ مِنْ الوَجهِ الذي يَجِبُ التَّسليمُ له = صَحَّ الوَجهُ الآخرُ» (¬١)، وقولِه: «وإذا فَسَدَ ذلك صَحَّ أنَّ تأويلَ الآيَةِ ما قُلنا» (¬٢).
كما يستفيدُ ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) مِنْ ذلك الحَصْر في تخطئَةِ كُلِّ قولٍ خرجَ عن أقوالِ السَّلفِ مِنْ أهلِ التأويلِ، على ما سيأتي تفصيلُه في بابه بإذن الله. (¬٣)
ثالثاً: يجتهدُ في استيعابِ أدلَّةِ الأقوالِ وإن لم يَختَرْها. وذلك مِنْ منهجِه العامِّ في استقصاءِ الأقوالِ في تفسيرِه، ومِن تَمامِ العدلِ والإنصافِ (¬٤)، ومِن ذلك استدلالُه لبعضِ المعاني في قولِه تعالى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٦] بالنَّظائِرِ، وكلامِ العرَبِ، وجُملَةٍ مِنْ أشعارِها، ثُمَّ قالَ: «وهذا وإن كانَ وجهاً مِنْ التَّأويلِ فلستُ له بمُختارٍ؛ لأنَّ اللهَ جلَّ ثناؤُه قالَ ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ [البقرة: ١٦]؛ فدَلَّ