خرجت القراءةُ عن شيءٍ مِنْ أوجُهِ لُغاتِها = خرجَتْ عن ذلك المقصَدِ الأعظمِ مِنها.
ومِن بيانِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) في ذلك قولُه عن بعضِ القراءاتِ: «وكفى شاهِداً على خطأِ القراءَةِ بها كذلك خروجُها مِنْ قراءَةِ أهلِ الإسلامِ لو لم يكُن على خطئِها شاهِدٌ غيرُه، فكيف وهي مع ذلك خارجةٌ مِنْ المعروفِ مِنْ كلامِ العربِ» (¬١)، وقولُه عن قراءةٍ أُخرى: «وذلك لحنٌ لا تجوزُ القراءةُ به» (¬٢).
٣ - موافقتُها لرسمِ مصاحفِ المُسلمين التي بعثها عثمانُ بن عفَّان ﵁ إلى أمصارِ الإسلامِ الكُبرى؛ وذلك أنَّ ما عداها منسوخٌ بالعَرضَةِ الأخيرةِ، التي جُمعَ النَّاسُ عليها، ونُسِخَتْ عنها المصاحِف (¬٣). ومِن مقالِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) في اشتراطِ ذلك قولُه عن بعضِ القراءاتِ: «وهي القراءةُ التي لا يجوزُ عندي غيرُها؛ لإجماعِ خطوطِ مصاحِفِ المسلمين، واتِّفاقِ قراءَةِ القَرَأةِ على ذلك» (¬٤)، وقولُه: «وقد رُويَ عن ابن عباسٍ في ذلك قراءةٌ جاءَتْ مصاحِفُ المسلمين بخلافِها، وأجمعَتْ قَرَأةُ القرآنِ على تركِها» (¬٥)، وقولُه: «وغيرُ جائِزٍ لنا أن نشهدَ بشيءٍ ليس في مصاحِفِنا مِنْ الكلامِ أنَّه مِنْ كتابِ الله» (¬٦).