أصابوا» (¬١)، قالَ ابنُ تيمية (ت: ٧٢٨): «وقد بيَّنَّا أنَّ القراءَتَين كالآيَتَين، فزيادةُ القراءاتِ كزيادَةِ الآياتِ» (¬٢)، وقالَ الشوكانيُّ (ت: ١٢٥٠): «وقد تقرَّرَ أنَّ القراءَتين بمنزلةِ الآيتين» (¬٣)، وقالَ الشنقيطي (ت: ١٣٩٣): «إنَّ القراءتين إذا ظهرَ تعارضُهما (¬٤) في آيةٍ واحِدةٍ لهُما حُكمُ الآيتين كما هو معروفٌ عند العُلماءِ» (¬٥).
أمَّا الاحتجاجُ بالقراءاتِ الشَّاذَّةِ على المعاني فالعُلماءُ فيه على مذهبَيْن:
المذهبُ الأوَّلُ: عدمُ صِحَّةِ الاحتجاجِ بها، وهو روايةٌ عن مالك (ت: ١٧٩)، وإليه ذهبَ ابنُ العربي (ت: ٥٤٣)، والرَّازي (ت: ٦٠٤)، وجماعةٌ مِنْ الأصوليين (¬٦). واحتجّوا بما يأتي:
١ - أنَّ القراءَةَ الشَّاذَّةَ رُويَتْ على أنها قرآنٌ، فلم تثبُت قرآناً، فلا يثبتُ الاحتجاجُ بها؛ «ووجهُه أنَّه لمَّا لم يذكُره إلا لكونِه قرآناً، فبطلَ كونُه قرآناً = بطلَ عن أصلِه، فلا يُحتجُّ به على شيءٍ» (¬٧).