اتِّباعِها، قالَ الشَّافعيُّ (ت: ٢٠٤): «لم أَسمعْ أحداً -نسَبَه الناسُ أو نسبَ نفسَه إلى علمٍ- يُخالفُ في أنَّ فَرْضَ اللهِ ﷿ اتِّباعُ أمرِ رسولِ الله ﷺ، والتَّسليمُ لحُكمِه» (¬١)، وقالَ ابنُ تيمية (ت: ٧٢٨): «السُّنَّةُ إذا ثبتَتْ فإنَّ المُسلمين كلُّهُم متَّفقونَ على وجوبِ اتِّباعِها» (¬٢)، وقالَ الشَّوكاني (ت: ١٢٥٠): «إنَّ ثُبوتَ حُجِّيَّةِ السُّنَّةِ المُطهَّرةِ، واستِقلالَها بتشريعِ الأحكامِ ضرورةٌ دينيَّةٌ، ولا يُخالِفُ في ذلك إلا من لا حظَّ له في الإسلامِ» (¬٣).
٤ - الإجماعُ على أنَّ السُّنَّةَ مُبيِّنةٌ للقُرآنِ وتفسيرٌ له، قالَ ابنُ تيمية (ت: ٧٢٨): «اتَّفقَ الصَّحابةُ والتّابعون لهم بإحسانٍ وسائِرُ أئِمَّةِ الدّينِ = أنَّ السُّنَّةَ تُفسِّرُ القرآنَ وتُبيِّنُه، وتُعبِّرُ عن مُجمَلِه» (¬٤)، وقالَ ابنُ الوزير (ت: ٨٤٠): «النوعُ الثالثُ: التَّفسيرُ النَّبويُّ؛ وهو مقبولٌ بالنَّصِّ والإجماعِ» (¬٥).
وقد نصَّ العُلماءُ على تقديمِ دليلِ السُّنَّةِ في البيانِ عن معاني القرآنِ على غيرِه مِنْ أنواعِ الأدلَّةِ عدا نَصِّ القرآنِ، كما قالَ أبو عبيدٍ القاسمُ بن سلام (ت: ٢٢٤): «السُّنَّةُ هي المُفسِّرةُ للتَّنزيلِ، والموضِّحةُ لحُدودِه وشرائِعِه» (¬٦)، وقالَ أحمدُ بن حنبل (ت: ٢٤١): «السُّنَّةُ عندنا