معاني القرآنِ، وبيانُ المُرادِ» (¬١)، وشَرحَه الكافيجيّ (¬٢) (ت: ٨٧٩) فقالَ: «المُرادُ مِنْ معاني القرآنِ أعَمُّ، سواءٌ كانَت معاني لُغويَّةً أو شرعيَّةً، وسواءٌ كانَت بالوَضعِ، أو بمعونةِ المقامِ، وسَوقِ الكلامِ، وبقرائنِ الأحوالِ» (¬٣).
ومثلُ ذلك ما أضافَه كثيرٌ مِنْ العلماءِ مِنْ ضَمِّ أدلَّةِ المعاني إلى صُلبِ معنى التَّفسيرِ؛ وعِلَّةُ ذلك أنَّها ما يُحدِّدُ المُرادَ مِنْ المعاني المُحتمَلةِ، كما في قولِ الثَّعلبي (ت: ٤٢٧): «قالَت العُلماءُ: التَّفسيرُ: عِلمُ نُزولِ الآيةِ، وشَأنِها، وقِصَّتِها، والأسبابِ التي نزلَت فيها» (¬٤)، وقالَ أبو حيَّان (ت: ٧٤٥): «التَّفسيرُ عِلمٌ يُبحَثُ فيه عن كيفيَّةِ النُّطقِ بألفاظِ القرآنِ (¬٥)، ومَدلولاتِها، وأحكامِها الإفراديَّةِ والتَّركيبيَّةِ، ومعانيها التي تُحمَلُ عليها حالةَ التَّركيبِ، وتَتِمّاتٍ لذلك» (¬٦)، وقالَ الزَّركشي (ت: ٧٩٤): «وفي الاصطلاحِ: هو علمُ نزولِ الآيةِ