Lewati ke konten

Kitab: Al-Istidlal fit-Tafsir · Pengarang: نايف الزهراني

Baca halaman 299

  1. الباب الثاني: بيان منهج ابن جرير في الاستدلال على المعاني في تفسيره.
  2. الفصل الثاني: منهج ابن جرير في الاستدلال بالأدلة النقلية على المعاني في تفسيره.
  3. المبحث الرابع: منهج الاستدلال بالإجماع على المعاني.
  4. المطلب الثاني: حجية الاستدلال بالإجماع على المعاني.

العقلَ لا يمنعُ مِنْ إجماعِ طائِفةٍ كثيرةٍ مِنْ النَّاسِ على الكذبِ أو الخطأِ؛ كأصحابِ المِلَلِ الضَّالَّةِ، والأديانِ المُحرَّفةِ (¬١)، لكنَّ الله تعالى عصمَ هذه الأمَّةَ في إجماعِها؛ فلا تجتمعُ على باطلٍ أبداً، وإذا أجمعَتْ على أمرٍ فهو الحَقُّ. ومِن الأدلَّةِ على ذلك ما يأتي:

أوَّلاً: قولُه تعالى ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]، ووجه الدَّلالةِ أنَّ الله تعالى جمعَ بين مشاقَّةِ الرسولِ ﷺ واتِّباعِ غيرِ سبيلِ المؤمنين في الوعيدِ، -وسبيلُ المَرءِ: ما يختارُه مِنْ قولٍ أو فعلٍ أو اعتقادٍ-، فدلَّ على أنَّ كُلّاً مِنهما مُحرَّمٌ، ومِن ثَمَّ فاتِّباعُ سبيلِ المؤمنين واجِبٌ، وذلك معنى كونِ الإجماعِ حُجَّةً (¬٢)، قالَ ابنُ تيمية (ت: ٧٢٨): «والآيةُ دلَّت على أنَّ مُتَّبعَ غيرِ سبيلِ المؤمنين مُستحقٌّ للوعيدِ، كما أنَّ مُشاقَّ الرسولِ مِنْ بعدِ ما تبيَّنَ له الهُدى مُستحقٌّ للوعيدِ، ومعلومٌ أنَّ هذا الوصفَ يوجِبُ الوعيدَ بمُجرَّدِه، فلو لم يكُن الوصفُ الآخرُ يدخلُ في ذلك لكانَ لا فائِدةَ في ذِكرِه» (¬٣).

ثانياً: قولُه تعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى

Rujukan halaman ini: الاستدلال في التفسير دراسة في منهج الطبري، ص 299 (SanadKitab #1465, hlm. urut 285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.