وعدالَتَهم. ولم أجدْ له نقلاً للإجماعِ عن غيرِ أهلِ العدالةِ؛ كأهلِ الأهواءِ والبدعِ. (¬١)
رابعاً: توجيه ما حكاهُ ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) مِنْ الإجماعِ مع وجودِ المُخالفِ.
ذهبَ جماعةٌ مِنْ العلماءِ إلى ما ذهبَ إليه ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) مِنْ انعقادِ الإجماعِ مع مُخالفةِ الواحدِ أو الاثنَيْن مُطلقاً (¬٢)، ورأوا أنَّ ذلك الانفرادَ مِنْ المُخالفِ موجِبٌ لردِّ قولِه. وخالَفَهم جماهيرُ العلماءِ، وبيَّنوا أنَّ الانفرادَ مُعتبرٌ ممَّن كانَ مِنْ أهلِ الاجتهادِ، وفي خلافٍ سائغٍ، ولم تُنكِر الجماعةُ قولَه. فلا يكونُ اتِّفاقُ البقيَّةِ حُجَّةً مع هذا الخلافِ. وهذا هو الصَّوابُ، والمُوافِقُ لعُمومِ أدلَّةِ حُجِّيَّةِ الإجماعِ السَّابقِ ذكرها. (¬٣)
وقد بلغت الإجماعاتُ التي حكاها ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) في تفسيرِه مع وجودِ المُخالفِ (٩٨) إجماعاً، الثَّابتُ مِنها في ذكرِ الإجماعِ مع