Lewati ke konten

Kitab: Al-Istidlal fit-Tafsir · Pengarang: نايف الزهراني

Baca halaman 343

  1. الباب الثاني: بيان منهج ابن جرير في الاستدلال على المعاني في تفسيره.
  2. الفصل الثاني: منهج ابن جرير في الاستدلال بالأدلة النقلية على المعاني في تفسيره.
  3. المبحث الخامس: منهج الاستدلال بأقوال السلف على المعاني.
  4. المطلب الثاني: حجية الاستدلال بأقوال السلف على المعاني.

غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]، والسَّلفُ مِنْ الصَّحابةِ والتّابعين وأتباعِهم هم أئِمَّةُ سبيلِ المؤمنين الذين توعَّدَ الله تعالى مَنْ خالفَهم، وضَمنَ الصَّوابَ لمَن وافقَهم.

رابعاً: قولُه تعالى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، والسَّلفُ أوَّلُ مَنْ يدخلُ في هذا قطعاً، ومثلُه قولُه ﷺ: «خيرُ النّاسِ قرني، ثُمَّ الذين يلونَهم، ثُمَّ الذين يلونَهم» (¬١)، فهذه القرونُ خيرُ الأُمَّةِ بإطلاقٍ بإجماعِ المسلمين (¬٢)، «وذلك يقتضي تقديمَهم في كُلِّ بابٍ مِنْ أبوابِ الخَيرِ، وإلّا لو كانَ خيراً مِنْ بعضِ الوجوه فلا يكونون خيرَ الأُمَّةِ مُطلقاً» (¬٣).

كما تدلُّ هذه الخيريَّةُ على صِحَّةِ ما كانوا عليه مِنْ الفهمِ لدينِ الله وكتابِه.

ودلَّت الآيةُ أيضاً على أنَّ الأمرَ بالمعروفِ والنّهيَ عن المُنكرِ مِنْ أظهرِ ما اتَّصفَ به الصَّحابةُ ﵃، وذلك يتضمَّنُ أمرَهم بكُلِّ معروفٍ، ونهيَهم عن كُلِّ مُنكرٍ، «فلو كانَت الحادثةُ في زمانِهم لم يُفتِ فيها إلا مَنْ أخطأَ مِنهم، لم يكُن أحدٌ مِنهم قد أمرَ فيها بمعروفٍ، ولا نهى فيها عن مُنكرٍ؛ إذ الصَّوابُ معروفٌ بلا شَكٍّ، والخطأُ مُنكرٌ مِنْ بعضِ الوجوهِ» (¬٤).

Rujukan halaman ini: الاستدلال في التفسير دراسة في منهج الطبري، ص 343 (SanadKitab #1465, hlm. urut 329)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.