عن الصَّحابةِ نختارُ مِنْ أقوالِهم -فلا يَخرجُ عن أقوالِهم-، وإذا جاءَ عن التّابعين زاحمناهم» (¬١)، وقالَ الأوزاعيُّ (ت: ١٥٧): «اصبرْ نفسَك على السُّنَّةِ، وقِفْ حيثُ وقفَ القَومُ، وقُلْ بما قالوا، وكُفَّ عمّا كَفّوا، واسلُك سبيلَ سلفِك الصّالحِ، فإنَّه يسعُك ما وَسِعَهم» (¬٢)، وقالَ مالكُ بن أنس (ت: ١٩٧): «وما تأوَّلَه مِنها -أي: النُّصوصُ الشَّرعيَّة- السَّلفُ الصّالحُ تأوَّلناه، وما عملوا به عملناه، وما تركوه تركناه، ويسعُنا أن نُمسكَ عمّا أمسكوا عنه، ونتبعَهم فيما بيّنوا، ونقتدي بهم فيما استنبطوه ورأَوه في الحوادثِ، ولا نخرُجَ من جماعتِهم فيما اختلفوا فيه أوفي تأويلِه» (¬٣)، وقالَ الشّافعيُّ (ت: ٢٠٤): «هم فوقَنا في كُلِّ عملٍ واجتهادٍ وورَعٍ وعقلٍ، وأمرٍ استُدركَ به علمٌ واستُنبطَ به، وآراؤهم لنا أحمدُ وأَوْلى بنا مِنْ رأينا عند أنفُسِنا، ومَن أدرَكْنا ممّن يُرضى، أو حُكيَ لنا عنه ببلَدِنا، صاروا فيما لم يعلموا لرسولِ الله ﷺ فيه سُنَّةً إلى قولِهم إن اجتمعوا، أو قَولِ بعضِهم إن تفرَّقوا، وهكذا نقولُ، ولم نخرُجْ عن أقاويلِهم، وإن قالَ أحدُهم ولم يُخالِفه غيرُه أخذْنا بقولِه» (¬٤)، وقالَ أيضاً: «فلَمْ يكُنْ لي عندي خِلافُهم، ولا الذَّهابُ إلى القياسِ والقياسُ مُخرِجٌ مِنْ جميعِ أقوالِهم» (¬٥)، وقالَ أحمدُ بن حنبل (ت: ٢٤١): «أرأيتَ إن أجمعوا هل له أن يخرجَ مِنْ
Kitab: Al-Istidlal fit-Tafsir · Pengarang: نايف الزهراني
Baca halaman 353
Rujukan halaman ini: الاستدلال في التفسير دراسة في منهج الطبري، ص 353 (SanadKitab #1465, hlm. urut 339)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.