إلياسَ. وفي قراءةِ عبدِ الله بن مسعودٍ: (سلامٌ على إدْراسينَ) (¬١). دلالَةٌ واضِحةٌ على خطأِ قولِ مَنْ قالَ: عُنيَ بذلك: سلامٌ على آلِ محمدٍ» (¬٢)، وقولُه: «والصَّوابُ مِنْ القَولِ في ذلك عندنا أنَّ في الكلامِ متروكاً استُغنيَ بدلالةِ ما ذُكِرَ عليه مِنْ ذِكرِه»، ثُمَّ قالَ: «وفيما حدِّثتُ .. ، عن الضَّحاكِ يقولُ في قولِه ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ [ق: ٣]: قالوا: كيفَ يُحيينا الله وقد صِرْنا عِظاماً ورُفاتاً، وضلَلْنا في الأرضِ! = دلالَةٌ على صِحَّةِ ما قُلنا مِنْ أنَّهم أنكروا البَعثَ إذْ تُوعِّدوا به» (¬٣)، وقولُه: «وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك جاءَ الأثرُ عن رسولِ الله ﷺ، وقالَ به أهلُ التَّأويلِ» (¬٤).
الثانية: ذِكرُ أقوالِ السَّلفِ مباشرةً على سبيلِ التَّدليلِ، ومِن ذلك قولُه: «يعني بقولِه ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٤٤]: أفلا تفقَهون وتفهَمون قُبحَ ما تأْتون مِنْ معصيَتِكم ربَّكم التي تأمُرون النّاسَ بخلافِها، وتنهَونَهم عن ركوبِها، وأنتم راكِبوها .. ، كما حدَّثنا به» (¬٥)، ثُمَّ أسندَ عن ابنِ عباسٍ ﵁: «﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٤٤]: أفلا تفقَهون» (¬٦)، ثُمَّ قالَ: «وهذا يدُلُّ على صِحَّةِ ما قُلنا مِنْ أمرِ أحبارِ يهودِ بني إسرائيلَ غيرَهم