كما في قولِه: «وفيما بيَّنّا مِنْ ذلك البيانُ الواضِحُ على أنَّ الآيةَ لخاصٍّ، كما قالَ ابنُ عباسٍ، وذلك ما حدَّثني .. » (¬١)، ثُمَّ أسندَ عن ابنِ عباسٍ -مِنْ طريقِ العَوفيّين (¬٢) -: «﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤]، يقول: هُمْ أهلُ الكتابِ. وقالَ: هي خاصَّةٌ وعامَّةٌ» (¬٣)، ثُمَّ قالَ: «يعني بقولِه: هي خاصَّةٌ وعامَّةٌ: هي خاصَّةٌ في المسلمين في مَنْ لم يُؤَدِّ زكاةَ مالِه مِنهم، وعامَّةٌ في أهلِ الكتابِ؛ لأنَّهم كُفَّارٌ لا تُقبَلُ مِنهم نفقاتُهم إن أنفَقوا. يدُلُّ على صِحَّةِ ما قُلنا في تأويلِ قولِ ابنِ عباسٍ هذا ما حدَّثني .. » (¬٤)، ثُمَّ أسندَ عن ابنِ عباسٍ -من طريقِ ابنِ أبي طلحةَ (¬٥) -: «﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ [التوبة: ٣٤]، إلى قولِه ﴿هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: ٣٥]، قالَ: هُمْ الذين لا يؤَدّون زكاةَ أموالِهم. قالَ: وكُلُّ مالٍ لا تؤَدّى زكاتُه؛ كانَ على ظهرِ الأرضِ أو في بطنِها، فهو كنزٌ، وكلُّ مالٍ تؤَدّى زكاتُه فليسَ بكنزٍ؛ كانَ على ظهرِ الأرضِ أو في
Kitab: Al-Istidlal fit-Tafsir · Pengarang: نايف الزهراني
Baca halaman 368
Rujukan halaman ini: الاستدلال في التفسير دراسة في منهج الطبري، ص 368 (SanadKitab #1465, hlm. urut 354)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.