١ - أنَّ الصَّحابةَ إنّما تمارَوا وخالفَ بعضُهم بعضاً في نفسِ التِّلاوةِ، دون ما في ذلك مِنْ المعاني، وقد صوَّبَ النَّبي ﷺ جميعَهم على ذلك، ولو كانَ اختلافُهم فيما دلَّتْ عليه تلاواتُهم مِنْ معاني التحليلِ والتحريمِ، والوَعدِ والوعيدِ، لكانَ مُستحيلاً أن يُصوِّبَ النَّبي ﷺ جميعَهم؛ لِما في ذلك مِنْ الأمرِ بالشيءِ وضِدِّه، وذلك مُحالٌ.
٢ - أنَّ الصَّحابةَ ﵃ ما كانَ ليَقَعَ مِنهم إنكارٌ على معنىً جاءَ به القرآنُ، بل عادَتُهم القبولُ والتَّسليمُ، وعلى الإقرارِ بذلك كانَ إسلامُ مَنْ أسلمَ مِنهم، فما الوَجه الذي أوجبَ إنكارَ مَنْ أنكرَ مِنهم إن لم يكُنْ ذلك اختلافاً مِنهم في الألفاظِ واللغاتِ.
٣ - ورودُ النَّصِّ عن رسولِ الله ﷺ بذلك؛ وذلك في قولِه في بعضِ طُرُقِ الحديثِ: «كقولك هلُمَّ وتعالَ» (¬١).
٤ - صِحَّةُ الأخبارِ بمثلِ ذلك عن بعضِ السَّلفِ، وقد أوردَ مِنها إحدى عشرَ أثراً.
وثانيهما: أنَّ لُغاتَ العربِ أكثرُ مِنْ سبعِ لُغاتٍ، بما يُعجَزُ عن إحصائِه، وهذا صحيحٌ مشهورٌ. (¬٢)