والاستدلالِ؛ فقالَ: «وهذا القَولُ وإنْ كانَ مَذهباً مِنْ المذاهبِ، فليس بالأشهرِ الأفصحِ في كلامِ العربِ، والذي هو أَولى بكتابِ الله أن يُوجَّهَ إليه مِنْ اللُّغاتِ الأفصحُ الأعرفُ مِنْ كلامِ العربِ، دونَ الأنْكرِ الأجْهلِ مِنْ مَنطِقِها» (¬١)، وقالَ أيضاً: «كتابُ الله جلَّ ثناؤُه نزلَ بأُفصَحِ لُغاتِ العربِ، وغيرُ جائِزٍ توجيهُ شيءٍ مِنه إلى الشّاذِّ مِنْ لُغاتِها وله في الأفصحِ الأَشهرِ معنىً مفهومٌ، ووَجهٌ معروفٌ» (¬٢).
ثالثها: تحديدُ عصورِ الاحتجاجِ بالمَسْموعِ، والذي يبدأُ مِنْ زمنِ الجاهليةِ قبل الإسلامِ بنحوِ قرنَيْن مِنْ الزَّمانِ، وينتهي بأواخرِ القرنِ الثّاني لأهلِ الأمصارِ، ويمتدُّ إلى نهايةِ القرنِ الرّابعِ لأهلِ الباديةِ (¬٣). قالَ أبو عبيدة معمرُ بن المُثنّى (ت: ٢١٠): «افتُتِحَ الشِّعرُ بامرئِ القَيْسِ، وخُتمَ بابنِ هَرْمةَ (¬٤) (¬٥). وباعتبارِ هذا المعيارِ الزَّمنيِّ قُسِمَ الشُّعراءُ (¬٦) إلى أربعِ طبقاتٍ:
١ - الجاهليّين.