السَّعديّ الرَّاجِزُ (¬١)، وهؤلاءِ مِنْ الذين ذكرَ العلماءُ أنَّه قد خُتِمَ بهم الشِّعرُ» (¬٢).
٢ - ردُّ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) لعددٍ مِنْ الشَّواهدِ الخارجةِ عن ذلك، كما في قولِه: «وقد زعمَ بعضُ الرُّواةِ أنَّ بعضَ النّاسِ أنشدَه في (أكْبَرْنَ) بمعنى: حِضنَ. بيتاً لا أحسبُ أنَّ له أصلاً؛ لأنَّه ليس بالمعروفِ عند الرُّواةِ» (¬٣)، وهو بيتٌ مصنوعٌ مُختلقٌ كما قالَ ابنُ عطية (ت: ٥٤٦) (¬٤)، وقالَ أيضاً: «وقد رُويَ عن بعضِ أهلِ الحجازِ بيتٌ مِنْ الشِّعرِ .. ، رأيتُ رُواةَ الشِّعرِ وأهلَ العلمِ بالعربيَّةِ مِنْ أهلِ العراقِ يُنكِرونَه؛ وذلك قَولُ قائِلِهم:
فزجَجْتُه مُتمكِّناً … زجَّ القَلوصَ أبي مزادةَ» (¬٥).
والبيتُ لأحدِ الموَلَّدين مِنْ شُعراءِ المدينةِ (¬٦)، قالَ البغداديّ (ت: ١٠٩٣): «وهذا البيتُ لم يعتمِدْ عليه مُتقِنو كتابِ سيبويه، حتى قالَ السِّيرافيّ (¬٧): لم يُثْبِتْه أحدٌ مِنْ أهلِ الرِّوايةِ» (¬٨).