واتَّخذَتْ ماءَ قُدَيْدٍ (¬١) مَوعِدي
قالَ أبو جعفرٍ: هكذا أنشدَنا القاسمُ (¬٢)، وهو خطأٌ، وإنَّما هو:
قد نَفَرَتْ مِنْ رُفْقَتَي مُحمدِ
وعَجْوَةٍ مِنْ يَثربٍ كالعُنْجُدِ
تَهوي على دينِ أبيها الأتلَدِ
قد جَعَلَتْ ماءَ قُدَيْدٍ مَوْعِدي
وماءَ ضَجْنانَ (¬٣) لها ضُحى الغَدِ» (¬٤).
تاسعاً: مِنْ تمامِ الاستدلالِ بالأبياتِ على المعاني عند ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠): بيانُ معاني الأبياتِ، وذلك في تفسيرِه كثيرٌ، ومِنه قولُه: «والحِزبُ هُمْ: الأنصار. ويعني بقولِه ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٥٦]: فإنَّ أنصارَ الله. ومِنه قولُ الرَّاجزِ (¬٥):
وكيف أضْوَى وبِلالٌ حِزْبي
يعني بقولِه: أَضْوى: أُستَضْعفُ وأُضامُ. مِنْ الشَّيءِ الضّاوي. ويعني