مستوعباً لكلِّ ما بالنّاسِ إليه الحاجةُ مِنْ علمِه، جامعاً، ومِن سائرِ الكتبِ غيرِه في ذلك كافياً، ومخبرون في كلِّ ذلك بما انتهى إلينا مِنْ اتِّفاقِ الحُجَّةِ فيما اتفقَت عليه الأمَّةُ، واختلافِها فيما اختلفَت فيه مِنه، ومبينو عللَ كلِّ مذهبٍ مِنْ مذاهبِهم، وموضحو الصَّحيحَ لدينا مِنْ ذلك، بأوجزِ ما أمكنَ مِنْ الإيجازِ في ذلك، وأخصرِ ما أمكنَ مِنْ الاختصارِ فيه» (¬١)، ويُستَفادُ مِنْ بيانِه ذلك مسائلُ:
الأولى: أنَّ موضوعَ كتابِه في بيانِ معاني القرآنِ وشرحِ تأويلِه.
الثانية: استيعابُه لكلِّ ما يُحتَاجُ إليه في بيانِ القرآنِ؛ مِنْ أنواعِ العلومِ النَّقليَّةِ والعقليَّةِ.
الثالثة: أنَّه جامعٌ وافٍ في بيانِ ذلك، وكافٍ عن غيرِه فيه.
الرابعة: يبيِّنُ أثناءَ ذلك ما اتفقَت عليه الحُجَّةُ، وأجمعَت عليه الأمَّةُ، وما اختُلِفَ فيه.
الخامسة: يذكرُ عِلَلَ ذلك وأدِلَّتَه.
السادسة: مع التَّصحيحِ والتَّرجيحِ والاختيارِ.
السابعة: بكُلِّ ما أمكنَ مِنْ الإيجازِ والاختصارِ.
وقد وَفَّى ﵀ بذلك في عامَّةِ تفسيرِه بلا إخلالٍ. (¬٢)