المبحثُ الثّالثُ: أقسامُ الأدلَّةِ باعتبارِ قوَّةِ دلالَتِها.
تنقسمُ الأدلَّةُ باعتبارِ قوَّةِ دلالَتِها إلى قسمَيْن:
الأوَّلُ: الأدلَّةُ القَطعيَّةُ.
الثّاني: الأدلَّةُ الظَّنّيةُ.
أمّا القَطعُ فهو: الحكمُ الجازمُ بالشَّيءِ واعتقادُ أنَّه لا يكونُ في الواقعِ إلا كذلك. والمُرادُ بالأدلَّةِ القَطعيَّةُ: ما حُكمَ جَزماً بثبوتِها ودلالَتِها، فلا يتطرَّقُ إليها احتمالٌ أو شَكٌّ. (¬١)
وأمّا الظَّنُّ فهو: الحُكمُ غيرُ الجازمِ، أو: الاعتقادُ الرَّاجحُ، مع احتمالِ نقيضِه في الواقعِ. والمُرادُ بالأدلَّةِ الظَّنيَّةِ: ما كانَت في ثبوتِها أو دلالَتِها راجِحَةً ظاهرةً مِنْ غيرِ جَزمٍ. (¬٢)