ومعرفةُ مراتبِ الأدلَّةِ بهذا الاعتبارِ مِنْ الأهميَّةِ بمكانٍ؛ إذْ إنَّ ذلك مِنْ تمامِ عملِ المُجتهدِ النّاظرِ في المعاني، ولا يستقيمُ له استدلالُه إلا بمعرفةِ ما يُقدَّمُ مِنْ الأدلَّةِ وما يُؤخَّرُ، كما أنَّ الإلمامَ بهذه المراتبِ يوصِلُ إلى معرفةِ المعاني مِنْ أقصرِ طريقٍ، ويَسلمُ به المُفسِّرُ مِنْ كثيرٍ مِنْ الخطأِ في الاستدلالِ؛ كتقديمِ ما حقُّه التّأخيرُ مِنْ الأدلَّةِ، والأخذِ بالأضعفِ مع وجودِ الأقوى، «فهذا البابُ مِمّا يتوقَّفُ عليه الاجتهادُ توقُّفُ الشَّيءِ على جُزءِه وشَرطِه» (¬١)؛ ولذلك يُعقِبُ جمهورُ العلماءِ حديثَهم عن الاجتهادِ في كتبِ الأصولِ ببيانِ مراتبِ الأدلَّةِ، والتّعارُضِ، والتَّرجيحِ، في حين يذكرُها بعضُهم بعد مباحثِ الأدلَّةِ؛ لصِلَتِها الوثيقةِ بها. (¬٢)
Kitab: Al-Istidlal fit-Tafsir · Pengarang: نايف الزهراني
Baca halaman 570
Rujukan halaman ini: الاستدلال في التفسير دراسة في منهج الطبري، ص 570 (SanadKitab #1465, hlm. urut 552)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.