Lewati ke konten

Kitab: Al-Istidlal fit-Tafsir · Pengarang: نايف الزهراني

Baca halaman 583

  1. الباب الثالث: منهج ابن جرير في ترتيب أدلة المعاني في تفسيره.
  2. الفصل الثالث: منهج ابن جرير في الجمع والترجيح بين الأدلة المتعارضة للمعاني التفسيرية.
  3. المبحث الأول: منهج ابن جرير في الجمع بين أدلة المعاني المتعارضة.

﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠]، مع قولِه ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، فمتى أمكنَ حملُ أحدِهما على حالٍ دون حالٍ، أو زمنٍ دون زمنٍ فهو تعارضٌ جُزئيٌّ وليس تناقُضاً. (¬١)

وقد أطبقَ العلماءُ على أنَّ الأدلَّةَ الشَّرعيَّةَ لا تتعارضُ على الحقيقةِ، وإنَّما يقعُ التَّعارضُ في نظرِ المُجتهدِ؛ بحسبِ مَبلَغِ عِلمِه، وقوَّةِ فَهمِه (¬٢)، قالَ الشّافعي (ت: ٢٠٤): «لم نجِدْ عنه ﷺ حديثَيْن مُختلفَيْن إلا ولهما مَخرجٌ، أو على أحدِهما دلالَةٌ بأحدِ ما وصَفتُ؛ إمّا بموافقةِ كتابٍ، أو غيرِه مِنْ سُنَّتِه، أو بعضِ الدَّلايلِ» (¬٣)، وقالَ ابنُ خُزيمةَ (ت: ٣١١): «لا أعرفُ أنَّه رُويَ عن رسولِ الله ﷺ حديثان بإسنادَيْن صَحيحَيْن مُتضادّان، فمَن كانَ عنده فليَأتِ به حتى أُؤَلِّفَ بينهما» (¬٤)، وقالَ ابنُ تيمية (ت: ٧٢٨): «لا يجوزُ أن يوجدَ في الشَّرعِ خبران مُتعارضان مِنْ جميعِ الوُجوهِ، وليس مع أحدِهما ترجيحٌ يُقَدَّمُ به» (¬٥)، وقالَ الشّاطبي (ت: ٧٩٠): «كلُّ مَنْ تحقَّقَ بأصولِ الشَّريعةِ فأدلَّتُها عنده لا تكادُ تتعارضُ، كما أنَّ كلَّ مَنْ حقَّقَ مناطَ المسائلِ فلا يكادُ يقِفُ في مُتشابِهٍ؛ لأنَّ الشَّريعةَ لا تعارضَ فيها ألبتَّةَ، فالمُتحقِّقُ بها مُتحقِّقٌ بما في نَفسِ الأمرِ، فيَلزمُ أن لا يكونَ عنده تعارضٌ، ولذلك لا

Rujukan halaman ini: الاستدلال في التفسير دراسة في منهج الطبري، ص 583 (SanadKitab #1465, hlm. urut 563)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.