القِسمةُ هي بالنِّسبةِ إلى أصولِ الأدلَّةِ .. ، ثُمَّ نقولُ: إنَّ الأدلَّةَ الشَّرعيَّةَ في أصلِها محصورةٌ في الضِّربِ الأوَّلِ؛ لأنّا لم نُثبِت الضِّربَ الثّاني بالعقلِ، وإنَّما أثبَتناه بالأوَّلِ، إذْ مِنه قامَت أدلَّةُ صِحَّةِ الاعتمادِ عليه، وإذْ كانَ كذلك فالأوَّلُ هو العُمدةُ» (¬١).
المطلبُ الثّالثُ: خصائصُ المُرجِّحاتِ في التَّفسيرِ.
تبيَّنَ مِمّا سبقَ أنَّ المُرجِّحاتِ أماراتٌ، ولا فرقَ في أصلِ اللُّغةِ بين الدَّليلِ والأمارةِ؛ إذْ كلاهما يُوصِلُ إلى المَطلوبِ (¬٢). أمّا في الاصطلاحِ فقد ذهبَ كثيرٌ مِنْ العلماءِ إلى أنَّ الدَّليلَ ما أفادَ القَطعَ، والأمارةَ ما أفادَ الظَّنَّ (¬٣). وخالَفَهم آخرون؛ وسَوَّوْا بين المعنيَيْن (¬٤)، والمسألةُ اصطلاحيَّةٌ، والخلافُ فيها هيِّنٌ. (¬٥)
Rujukan halaman ini:الاستدلال في التفسير دراسة في منهج الطبري، ص 607 (SanadKitab #1465, hlm. urut 587)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.