التَّفسيرِ، ومراتبِ الاستدلالِ بها (¬١)، والتعرُّضِ لعلمِ القراءاتِ وما يُستفادُ مِنه في بيانِ المعنى (¬٢)، والإشارةِ إلى الاستدلالِ بالقَصَصِ التي يورِدُها المُفَسِّرون، والأخبارِ التي ينقلُها المؤرِّخون (¬٣).
ومِمَّن توسَّعَ في تحريرِ أهَمِّ مسائِل الاستدلالِ على المعاني ومباحثِه ابنُ العربيّ (ت: ٥٤٣) في (قانونِ التأويل)، والطوفيُّ (ت: ٧١٦) في (الإكسيرِ في علمِ التَّفسيرِ)، وابنُ تيمية (ت: ٧٢٨) في (مقدمةٍ في أصولِ التَّفسيرِ)؛ حيثُ تعرَّضَ ابنُ العربي (ت: ٥٤٣) لأهميّةِ الدَّليلِ العقليّ، ومطابقتِه لدليلِ الشَّرعِ، وأقسامِ الأدلَّةِ مِنْ جهةِ أصلِها، ولزومِ الاستدلالِ، وأُمَّهاتِ أدلَّةِ المعاني، وشيءٍ مِنْ ضوابطِ الاستدلالِ بها (¬٤).
كما قصدَ الطوفيُّ (ت: ٧١٦) إلى وضعِ قانونٍ في علمِ التَّفسير يُعَوَّلُ عليه، ويُصَارُ في هذا الفَنِّ إليه (¬٥)، ففَصَّلَ أنواعَ أدلَّةِ المعاني، وأشارَ إلى ضوابطِ الاستدلالِ بها، والمنعِ مِنْ التَّفسيرِ بلا دليلٍ، ووجوهِ الترجيحِ بين الأدلَّة. (¬٦)
واستوعبَ ابنُ تيمية (ت: ٧٢٨) في هذا البابِ وحَرَّر؛ ففَصَّلَ الحديثَ