Lewati ke konten

Kitab: Al-Istidlal fit-Tafsir · Pengarang: نايف الزهراني

Baca halaman 67

  1. التمهيد: التعريف بمفردات العنوان
  2. المبحث الثاني: «الاستدلال على المعاني» في علم التفسير.
  3. المطلب الثاني: مكانة الاستدلال على المعاني في التفسير.

قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٧٣، ٨٥]، وقولِ موسى وهارون ﵉ لفرعون: ﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ [طه: ٤٧]، وقولِ موسى ﵇: ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ٣٠].

وهو المنهجُ الذي أمرَ الله رسولَه محمداً ﷺ وكُلَّ مَنْ تبعَه بالسَّيرِ عليه؛ فقالَ سبحانه ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨]؛ أي: على علمٍ ويقينٍ، وحُجَّةٍ واضحةٍ (¬١). قالَ السَّمعاني (ت: ٤٨٩): «والبصيرةُ هي: المعرفةُ التي يُمَيَّز بها بين الحقِّ والباطلِ» (¬٢).

وقد دَلَّ العقلُ والنَّظرُ الصَّحيحُ كذلك على لزومِ الاستدلالِ في مقامِ التَّقريرِ أو المناظرةِ، ومِن ثَمَّ كانَ مِنْ أصولِ البحثِ والجدلِ قولُهم: «إن كنت مدَّعياً فالدَّليلُ، أو مستدلاً فالصِّحَّةُ» (¬٣)؛ فالدَّليلُ شرطٌ لِصِحَّةِ الدَّعوى، وصِحَّةُ الدَّليلِ شرطٌ لقبولِه. وحيثما خَلَت المناظرةُ عن الدَّليلِ صارت مُخاصَمَةً مذمومةً، باعثُها الكِبْرُ والهوى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [غافر: ٥٦].

فإذا كانَ ذلك المنهجُ الشرعيُّ، والأصلُ العقليُّ العلميُّ لازماً لإثباتِ أيِّ قضيةٍ ودعوى؛ فإنَّه في مقامِ بيانِ مُرادِ الله تعالى مِنْ كلامِه ألزَمُ وأوجبُ؛ لأنَّ الخبرَ عن الله ليس كالخبرِ عن غيرِه، والدعوى عن الله جليلةٌ عظيمةٌ ما لم تكُنْ عن بَيِّنةٍ وبرهانٍ: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا

Rujukan halaman ini: الاستدلال في التفسير دراسة في منهج الطبري، ص 67 (SanadKitab #1465, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.