Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 3, halaman 73

  1. سورة النمل

يستعجلون بجهلهم العذاب، قال ابن عادل: وهذه الآية تبطل قول من قال لا نعمة لله على كافر.

﴿وإن ربك﴾ أي: والحال أنه ﴿ليعلم ما تكنّ﴾ أي: تضمر وتسرّ وتخفي ﴿صدورهم﴾ أي: الناس كلهم فضلاً عن قومك ﴿وما يعلنون﴾ أي: يظهرون من عداوتك وغيرها فيجازيهم على ذلك.

﴿وما من غائبة في السماء والأرض﴾ أي: في أيّ موضع كان منهما، وأفردهما دلالة على إرادة الجنس الشامل لكل فرد تنبيه: في هذه التاء قولان: أحدهما: أنها للمبالغة كراوية وعلاّمة في قولهم ويل للشاعر من راوية السوء، كأنه تعالى قال وما من شيء شديد الغيبوبة والخفاء إلا وقد علمه الله تعالى، والثاني: أنها كالتاء الداخلة على المصادر نحو العاقبة والعافية، قال الزمخشريّ: ونظيرها الذبيحة والنطيحة والرمية في أنها أسماء غير صفات ﴿إلا في كتاب﴾ هو اللوح المحفوظ كتب فيه ذلك قبل إيجاده لأنه لا يكون شيء إلا بعلمه وتقديره ﴿مبين﴾ أي: ظاهر لمن ينظر فيه من الملائكة، ولما تمم تعالى الكلام في إثبات المبدأ والمعاد ذكر بعده ما يتعلق بالنبوّة بقوله تعالى:

﴿إنّ هذا القرآن﴾ أي: الآتي به هذا النبيّ الأميّ الذي لم يعرف قبله علماً ولا خالط عالماً ﴿يقص على بني إسرائيل﴾ أي: الموجودين في زمان نبينا ﷺ ﴿أكثر الذي هم فيه يختلفون﴾ أي: من أمر الدين وإن بالغوا في كتمه كقصة الزاني المحصن في إخفائهم أنّ حدّه الرجم، وقصة عزيز والمسيح، وإخراج النبي ﷺ ذلك مما في توراتهم فصح بحقيقته على لسان من لم يلمّ بعلم قط نبوّته ﷺ لأنّ ذلك لا يكون إلا من عند الله، ثم وصف تعالى فضل هذا القرآن بقوله تعالى:

﴿وإنه لهدى﴾ أي: من الضلالة لما فيه من الدلائل على التوحيد والحشر والنشر والنبوّة وشرح صفات الله تعالى ﴿ورحمة﴾ أي: نعمة وإكرام ﴿للمؤمنين﴾ أي: الذين طبعهم على الإيمان فهو صفة لهم راسخة كما أنه للكافرين وقر في آذانهم وعمى في قلوبهم، ولما ذكر تعالى دليل فضله أتبعه دليل عدله بقوله تعالى:

﴿إن ربك﴾ أي: المحسن إليك بما لم يصل إليه أحد ﴿يقضي بينهم﴾ أي: بين جميع المختلفين ﴿بحكمه﴾ أي: الذي هو أعدل حكم وأتقنه وأنفذه، فإن قيل: القضاء والحكم شيء واحد فقوله تعالى: ﴿يقضي بينهم بحكمه﴾ أي: بما يحكم به كقوله يقضي بقضائه ويحكم بحكمه؟ أجيب: بأنّ معنى قوله تعالى: ﴿بحكمه﴾ أي: بما يحكم به وهو عدله لأنه لا يقضي إلا بالعدل فسمى المحكوم به حكماً أو أراد بحكمته ﴿وهو﴾ أي: والحال أنه هو ﴿العزيز﴾ أي: فلا يردّ له أمر ﴿العليم﴾ فلا يخفى عليه سرّ ولا جهر، فلما ثبت له تعالى العلم والحكمة والعظمة والقدرة تسبب عن ذلك قوله تعالى:

﴿فتوكل على الله﴾ أي: ثق به لتدع الأمور كلها إليه وتستريح من تحمل المشاق وثوقاً بنصره، ثم علل ذلك بقوله تعالى: ﴿إنك على الحق المبين﴾ أي: البين في نفسه الموضح لغيره فصاحب الحق حقيق بالوثوق بحفظ الله تعالى ونصره وقوله تعالى:

﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ تعليل آخر للأمر بالتوكل من حيث إنه يقطع طمعه من معاضدتهم، وإنما شبهوا بالموتى لعدم انتفاعهم باستماع ما يتلى عليهم كما شبهوا بالصم في قوله تعالى: ﴿ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين﴾ أي: معرضين، فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: ﴿ولوا مدبرين﴾ أجيب: بأنه تأكيد الحال

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 3، ص 73 (SanadKitab #1466, hlm. urut 1403)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.