Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 3, halaman 270

  1. سورة الأحزاب

كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم

إنك حميد مجيد، وآل إبراهيم إسماعيل وإسحاق وأولادهما.

فائدة: كل الأنبياء من بعد إبراهيم ﵇ من ولده إسحاق إلا نبينا محمداً ﷺ فإنه من نسل إسماعيل، ولم يكن من نسله نبي غيره وخص إبراهيم ﵇ بالذكر لأن الرحمة والبركة لم يجتمعا لنبي غيره فقال الله تعالى: ﴿رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾ (هود: ٧٣)

فإن قيل: إذا صلى الله وملائكته عليه فأي حاجة به إلى صلاتنا؟ أجيب: بأن الصلاة عليه ليست لحاجة إليها وإلا فلا حاجة إلى صلاة الملائكة مع صلاة الله تعالى عليه وإنما هو إظهاره وتعظيمه منا شفقة علينا ليثيبنا عليه، ولهذا قال رسول الله ﷺ «من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشراً» ، وفي رواية أخرى: وملائكته سبعين، وتجوز الصلاة على غيره تبعاً له وتكره استقلالاً لأنه في العرف صار شعاراً لذكر الرسل ولذلك كره أن يقال لمحمد ﷿، وإن كان عزيزاً جليلاً.

ولما أمر الله تعالى باحترام نبيه محمد ﷺ نهى عن إيذاء نفسه وإيذاء رسوله بقوله تعالى:

﴿إن الذين يؤذون الله﴾ أي: الذي لا أعظم منه ولا نعمة عندهم إلا من فضله ﴿ورسوله﴾ أي: الذي استحق عليهم بما يخبرهم به عن الله تعالى ما لا يقدرون على القيام بشكره ﴿لعنهم الله﴾ أي: أبعدهم وأبغضهم ﴿في الدنيا﴾ بالحمل على ما يوجب السخط ﴿والآخرة﴾ بإدخال دار الإهانة كما قال تعالى: ﴿وأعد لهم عذاباً مهيناً﴾ (الأحزاب: ٥٧)

أي: ذا إهانة، وهو النار ومعنى يؤذون الله يقولون فيه ما صورته أذى وإن كان تعالى لا يلحقه ضرر، ذلك، حيث وصفوه بما لا يليق بجلاله من اتخاذ الأنداد ونسبة الولد والزوجة إليه.

قال ابن عباس: هم اليهود والنصارى والمشركون، فأما اليهود فقالوا: عزير ابن الله، وقالوا: يد الله مغلولة وقالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء، وأما النصارى فقالوا: المسيح ابن الله وثالث ثلاثة، وأما المشركون فقالوا: الملائكة بنات الله، والأصنام شركاؤه، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ يقول الله ﷿: «كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولداً وأنا الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد» ، وعن أبي هريرة أيضاً عن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى: «يؤذيني ابن آدم بسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار» معنى الحديث: أنه كان من عادة العرب في الجاهلية أن يسبوا الدهر ويذموه عند النوازل لاعتقادهم أن الذي يصيبهم من أفعال الدهر فقال تعالى: أنا الدهر أي: الذي أحل بهم النوازل وأنا فاعل لذلك الذي تنسبونه للدهر في زعمكم وقيل: معنى يؤذون الله يلحدون في أسمائه وصفاته وقيل: هم أصحاب التصاوير، وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله ﷿ ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فيخلقوا ذرة وليخلقوا حبة أو شعيرة» ، ويحتمل أن يكون ذلك على حذف مضاف أي: أولياء الله كقوله تعالى: ﴿واسأل القرية﴾ (يوسف، ٨٢) قال ﷺ قال الله تعالى: «من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب» وقال: «من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة» ومعنى الأذى: هو مخالفة أمر الله وارتكاب معاصيه ذكره على ما يتعارفه الناس بينهم، والله ﷿ منزه عن أن يلحقه أذى من

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 3، ص 270 (SanadKitab #1466, hlm. urut 1600)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.