Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 3, halaman 337

  1. سورة يس

وأدغم الباقون، وهي واو القسم أو العطف إن جعل يس مقسماً به، ثم وصف القرآن بقوله تعالى: ﴿الحكيم﴾ أي: المحكم بعظيم النظم وبديع المعاني، وقوله تعالى:

﴿إنك لمن المرسلين﴾ أي: الذين حكمت عقولهم على دواعي نفوسهم فصاروا بما وهبهم الله من القوة النورانية وبما تخلقوا به من أوامره ونواهيه كالملائكة الذين تقدم ذكرهم في السورة الماضية إنهم رسله جواب القسم وهو رد على الكفار حيث قالوا: لست مرسلاً، فإن قيل: المطلب يثبت بالدليل لا بالقسم فما الحكمة بالإقسام؟ أجيب: بأوجه: أولها: أن العرب كانوا يتقون الأيمان الفاجرة، وكانوا يقولون إن الأيمان الفاجرة توجب خراب العالم، وصحح النبي ﷺ ذلك بقوله: «اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع» ثم إنهم كانوا يقولون: إن النبي ﷺ يصيبه من آلهتهم وهي الكواكب عذاب، والنبي ﷺ يحلف بأمر الله وإنزال كلامه عليه بأشياء مختلفة، وما كان يصيبه عذاب بل كان كل يوم أرفع شأناً وأمنع مكاناً فكان ذلك يوجب اعتقاد أنه ليس بكاذب.

ثانيها: أن المناظرين إذا وقع بينهما كلام وغلب أحدهما الآخر بتمشية دليله وأسكته يقول المغلوب: إنك قررت هذا بقوة جدالك وأنت خبير في نفسك بضعف مقالتك، وتعلم أن الأمر ليس كما تقول وإن أقمت عليه الدليل صورة وعجزت أنا على القدح فيه، وهذا كثير الوقوع بين المتناظرين فعند هذا لا يجوز أن يأتي هو بدليل آخر؛ لأن الساكت المنقطع يقول في الدليل الآخر ما قاله في الأول فلا يجد أمراً إلا اليمين، فكذلك النبي ﷺ أقام البراهين وقالت الكفرة ﴿ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد أباؤكم﴾ (سبأ: ٤٣)

﴿وقالوا ما هذا إلا أفك مفترى وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين﴾ (سبأ: ٤٣)

فالتمسك بالأيمان لعدم فائدة الدليل.

ثالثها: أن هذا ليس بمجرد الحلف بل دليل خرج في صورة اليمين؛ لأن القرآن معجزة، ودليل كونه مرسلاً هو المعجزة والقرآن كذلك، فإن قيل: لِمَ لم يذكر في صورة الدليل وما الحكمة في ذكر الدليل في صورة اليمين؟ أجيب: بأن الدليل إذا ذكر في صورة اليمين، واليمين لا يقع ولاسيما من العظيم الأعلى أمر عظيم والأمر العظيم تتوفر الدواعي على الإصغاء إليه فلصورة اليمين يقبل عليه السامع لكونه دليلاً شافياً يسر به الفؤاد فيقع في السمع وفي القلب وقوله تعالى:

﴿على صراط﴾ أي: طريق واسع واضح ﴿مستقيم﴾ أي: هو التوحيد والاستقامة في الأمر، يجوز أن يكون متعلقاً بالمرسلين تقول: أرسلت عليه كذا قال تعالى ﴿وأرسل عليهم طيراً أبابيل﴾ (الفيل: ٣)

وأن يكون متعلقاً بمحذوف على أنه حال من الضمير المستكن في ﴿لمن المرسلين﴾ لوقوعه خبراً، وأن يكون حالاً من المرسلين، وأن يكون خبراً ثانياً لإنك.H

وقرأ قنبل «سراط» بالسين عوضاً عن الصاد، وخلف بالإشمام وهو بين الصاد والزاي، والباقون بالصاد الخالصة.

ولما كان كأنه قيل: ما هذا الذي أرسل به؟ كان كأنه قيل جواباً: هو القرآن الذي وقع الإقسام به وهو:

﴿تنزيل﴾ أو حال كونه تنزيل ﴿العزيز﴾ أي: المتصف بجميع صفات الجلال ﴿الرحيم﴾ أي: الحاوي لجميع صفات الإكرام الذي ينعم على من يشاء من عباده بعد الإنعام بإيجادهم فهو الواحد المنفرد في ملكه، وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي تنزيل بالنصب

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 3، ص 337 (SanadKitab #1466, hlm. urut 1667)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.