Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 3, halaman 341

  1. سورة يس

ويرميها قد لا يجدها فكأنه لم يكتب فقال تعالى: نكتب ونحفظ ذلك في إمام مبين وهو كقوله تعالى ﴿علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى﴾ (طه: ٥٢)

وقوله ﷾:

﴿واضرب﴾ بمعنى واجعل ﴿لهم﴾ وقوله تعالى ﴿مثلاً﴾ مفعول أول، وقوله تعالى: ﴿أصحاب﴾ مفعول ثان والأصل: واضرب لهم مثلاً مثل أصحاب ﴿القرية﴾ فترك المثل وأقيم الأصحاب مقامه في الإعراب كقوله تعالى ﴿واسأل القرية﴾ (يوسف: ٨٢)

قال الزمخشري: وقيل لا حاجة إلى الإضمار بل المعنى: اجعل أصحاب القرية لهم مثلاً، أو مثل أصحاب القرية بهم قال المفسرون: المراد بالقرية أنطاكية وقوله تعالى ﴿إذ جاءها﴾ إلخ بدل اشتمال من أصحاب القرية أي: إذ جاء أهلها ﴿المرسلون﴾ أي: رسل عيسى ﵇ وإضافة إلى نفسه في قوله تعالى:

﴿إذ أرسلنا إليهم اثنين﴾ لأنه فعل رسوله ﵇ ﴿وإذ أرسلنا﴾ إلخ بدل من إذ الأولى، وفي هذا لطيفة وهي أن في القصة أن الرسل كانوا مبعوثين من جهة عيسى ﵇ أرسلهم إلى أنطاكية فقال تعالى: إرسال عيسى ﵇ هو إرسالنا ورسول رسول الله بإذن الله رسول الله فلا تفهم يا محمد أن أولئك كانوا رسل الرسول وإنما هو رسل الله تعالى، فتكذيبهم كتكذيبك فتتم التسلية بقوله تعالى: ﴿إذ أرسلنا﴾ ويؤيد هذا مسألة فقهية وهي أن كل وكيل للوكيل بإذن الموكل عند الإطلاق وكيل الموكل لا وكيل الوكيل حتى لا ينعزل بعزل الوكيل إياه، وينعزل إذا عزله الموكل الأول.

تنبيه: في بعث الاثنين حكمة بالغة وهي أنهما كانا مبعوثين من جهة عيسى ﵇ بإذن الله تعالى، فكان عليهما إنهاء الأمر إليه والإتيان بما أمر الله تعالى، والله سبحانه عالم بكل شيء لا يحتاج إلى شاهد يشهد عنده، وأما عيسى ﵇ فبشر فأمر الله تعالى بإرسال اثنين ليكون قولهما على قومهما عند عيسى ﵇ حجة ثابتة، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم في الوصل، وحمزة والكسائي بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم وأما الوقف فحمزة بضم الهاء، والباقون بكسرها، والجميع في الوقف بسكون الميم. ﴿فكذبوهما﴾ أي: مع ما لهما من الآيات؛ لأن من المعلوم أنا ما أرسلنا رسولاً إلا كان معه من الآيات ما مثله آمن عليه البشر سواء أكان عنا من غير واسطة، أو كان بواسطة رسولنا كما كان للطفيل بن عمرو الدوسي ذي النورين لما ذهب إلى قومه وسأل النبي ﷺ أن تكون له آية فكانت نوراً في جبهته، ثم سأل أن تكون في غير وجهه فكانت في سوطه.

ولما كان المتظافر على الشيء أقوى لشأنه وأعون على ما يراد منه تسبب عن ذلك قوله تعالى ﴿فعززنا﴾ أي: قوينا ﴿بثالث﴾ يقال: عزز المطر الأرض أي: قواها ولبدها ويقال لتلك الأرض العزاز وكذا كل أرض صلبة، وتعزز لحم الناقة أي: صلب وقوي والمفعول محذوف أي: فقويناهما بثالث، أو فغلبناهما بثالث؛ لأن المقصود من البعثة نصرة الحق لا نصرتهما، والكل كانوا مقوين للدين بالبرهان قال وهب: اسم المرسلين يحيى ويونس، واسم الثالث شمعون، وقال كعب: الرسولان صادق ومصدوق والثالث: سلوم، وقرأ شعبة بتخفيف الزاي الأولى، والباقون بتشديدها والزاي الثانية ساكنة بلا خلاف. ﴿فقالوا إنا إليكم مرسلون﴾ وذلك أنهم كانوا عبدة أصنام فأرسل إليهم عيسى ﵇ اثنين فلما قربا من المدينة

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 3، ص 341 (SanadKitab #1466, hlm. urut 1671)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.