Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 3, halaman 408

  1. سورة ص

فجوراً لانتفى منها والذي نقل هذه القصة لو نسب إلى مثل هذا العمل لبالغ في تنزيه نفسه وربما لعن من نسبه إليها فكيف يليق بالعاقل نسبة المعصية إلى داود ﵇.

ثانيها: أن حاصل القصة يرجع إلى أمرين إلى السعي في قتل رجل مسلم بغير حق وإلى الطمع في زوجته، أما الأول: فأمر منكر قال ﷺ «من سعى في ذم مسلم ولو بشطر كلمة جاء مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله» ، وأما الثاني: فمنكر أيضاً قال ﷺ «المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه» فإن أوريا لم يسلم من داود ﵇ لا في روحه ولا في منكوحه.

ثالثها: إن الله تعالى وصف داود ﵇ بصفات تنافي كونه ﵇ موصوفاً بهذا الفعل المنكر.

الصفة الأولى: أنه تعالى أمر محمداً ﷺ أن يقتدي بداود ﵇ في المصابرة على المكاره فلو قلنا: إن داود لم يصبر على مخالفة النفس بل سعى في إراقة دم عبد مسلم لغرض شهوته فكيف يليق بأحكم الحاكمين أن يأمر محمداً أفضل الرسل ﷺ بأن يقتدي بداود في الصبر على طاعة الله تعالى.

الصفة الثانية: أنه وصفه بكونه عبداً له وقد بينا أن المقصود من هذا الوصف بيان كون ذلك الموصوف كاملاً في وصف العبودية في القيام بأداء الطاعات والاحتراز عن المحظورات، فلو قلنا: إن داود اشتغل بتلك الأعمال الباطلة فحينئذ ما كان داود كاملاً إلا في طاعة الهوى والشهوة.

الصفة الثالثة: وهي قوله تعالى ﴿ذا الأيد﴾ أي: ذا القوة ولا شك أن المراد منه القوة في الدين لأن القوة الكاملة في أداء الواجبات والاجتناب عن المحظورات وأي قوة لمن لم يملك نفسه عن القتل والرغبة في زوجة المسلم.

الصفة الرابعة: كونه أواباً كثير الرجوع إلى الله فكيف يليق هذا الوصف بمن قلبه مشغول بالفسق والفجور.

الصفة الخامسة: قوله تعالى: ﴿إنا سخرنا الجبال معه يسبحن﴾ أَفَتَرى أنه سخرت له الجبال ليتخذ سبيل القتل والفجور؟.

الصفة السادسة: قوله تعالى: ﴿والطير محشورة﴾ قيل: إنه كان محرماً عليه صيد شيء من الطير فكيف يعقل أن يكون الطير آمناً منه ولا يجوز أمن الرجل المسلم على روحه ومنكوحه.

الصفة السابعة: قوله تعالى: ﴿وشددنا ملكه﴾ ومحال أن يكون المراد أنه تعالى شد ملكه بأسباب الدنيا بل المراد إنا ملكناه بقوى الدين وأسباب سعادة الآخرة، والمراد تشديد ملكه في الدين والدنيا ومن لم يملك نفسه عن القتل والفجور كيف يليق به ذلك.

الصفة الثامنة: قوله تعالى: ﴿وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب﴾ والحكمة اسم جامع لكل ما ينبغي علماً وعملاً فكيف يجوز أن يقال: إنا آتيناه الحكمة وفصل الخطاب مع إصراره على ما يستنكف من مزاحمة أخص أصحابه في الروح والمنكوح، فهذه الصفات التي وصف بها قبل شرح القصة وأما الصفات المذكورة بعد ذكر القصة.

فأولها: قوله تعالى: ﴿وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾ وقوله تعالى:

﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض﴾ فكيف أن الله تعالى يجعله خليفة ويقع منه ذلك، وقد روي عن سعيد بن المسيب أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: من حدثكم بحديث داود على ما ترويه القصاص فاجلدوه مائة جلدة وستين وهو حد الفرية أي: الكذب على الأنبياء، ومما يقوي هذا أنهم قالوا: إن المغيرة بن شعبة زنا وشهد ثلاثة من الصحابة بذلك وأما الرابع فلم يقل إني رأيت ذلك بعيني، فإن عمر ﵁ كذب أولئك الثلاثة وجلد كل واحد

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 3، ص 408 (SanadKitab #1466, hlm. urut 1738)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.