Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 3, halaman 420

  1. سورة ص

عليهم ومن خدمتهم، والشيطان كان يذكره النعمة التي كانت عليه والآفات التي حصلت له وكان يحتال في دفع تلك الوساوس، فلما قويت تلك الوساوس في قلبه خاف وتضرع إلى الله تعالى وقال: مسني الشيطان بنصب وعذاب لأنه كلما كثرت تلك الخواطر كان تألم قلبه منها أشد.

ثانيها: أنه لما طالت مدة المرض جاءه الشيطان ليقنطه مرة ويزلزله ليجزع مرة فخاف من خاطر القنوط في قلبه فتضرع إلى الله تعالى وقال: ﴿إني مسني الشيطان﴾ .

ثالثها: قيل: إن امرأته كانت تخدم الناس وتأخذ منهم قدر القوت وتجيء به إلى أيوب ﵇ فاتفق لها أنهم لما استخدموها طلبت بعض النساء منها قطع إحدى ذؤابتيها على أن تعطيها قدر القوت ففعلت، ثم في اليوم الثاني فعلت مثل ذلك فلم يبق لها ذؤابة وكان أيوب ﵇ إذا أراد أن يتحرك على فراشه تعلق بتلك الذؤابة فلما لم يجد الذؤابة وقعت الخواطر الرديئة في قلبه فعند ذلك قال: ﴿مسني الشيطان بنصب وعذاب﴾ .

رابعها: روي أنه ﵇ قال في بعض الأيام: يا رب لقد علمت أني ما اجتمع علي أمران إلا آثرت طاعتك ولما أعطيتني المال كنت للأرامل قيماً ولابن السبيل معيناً ولليتامى أباً، فنودي يا أيوب ممن كان ذلك التوفيق فأخذ أيوب ﵇ التراب فوضعه على رأسه وقال: منك يا رب ثم خاف من الخواطر الأولى فقال: ﴿مسني الشيطان بنصب وعذاب﴾ وذكروا أقوالاً أخر في سبب بلائه، منها: أن رجلاً استغاثه على ظالم فلم يغثه، وقيل: كانت مواشيه ترعى في ناحية ملك كافر فداهنه ولم يعظه، وقيل: أعجب بكثرة ماله وأعلم أن داود وسليمان ﵉ كانا ممن أفاض الله عليهما أصناف الآلاء والنعماء وأيوب ﵇ كان ممن خصه الله بأنواع البلاء والمقصود من جميع هذه القصص الاعتبار كأن الله تعالى قال: يا محمد اصبر على سفاهة قومك فإنه ما كان في الدنيا أكثر من الأنبياء نعمة ومالاً وجاهاً من داود وسليمان ﵉، وما كان فيهم أكثر بلاء ومحنة من أيوب ﵇، فتأمل أحوال هؤلاء لتعرف أن أحوال الدنيا لا تنتظم لأحد وأن العاقل لا بد له من الصبر على المكاره.

ولما اشتكى أيوب ﵇ الشيطان وسأل ربه أن يزيل عنه تلك البلية أجاب الله تعالى له بأن قال له:

﴿اركض﴾ أي: اضرب ﴿برجلك﴾ أي: الأرض فضرب فنبعت عين ماء، فقيل له: ﴿هذا مغتسل باردٌ﴾ أي: ماء تغتسل منه فيبرأ ظاهرك ﴿وشراب﴾ أي: وتشرب منه فيبرأ باطنك وظاهر اللفظ يدل على أنه نبعت له عين واحدة من الماء فاغتسل منه وشرب منه، وأكثر المفسرين قالوا: نبعت له عينان فاغتسل من إحداهما وشرب من الأخرى فذهب الداء من ظاهره ومن باطنه بإذن الله تعالى وقيل: ضرب برجله اليمنى فنبعت عين حارة فاغتسل منها ثم باليسرى فنبعت عين باردة فشرب منها، وقيل: ضرب الأرض فنبعت له عين ماء فذهب كل داء كان بظاهره ثم مشى أربعين خطوة فركض برجله الأرض مرة أخرى فنبعت عين ماء عذب فشرب منه فذهب كل داء كان في باطنه.

﴿ووهبنا﴾ أي: بما لنا من العظمة ﴿له أهله﴾ أي: بأن جعلناهم عليه بعد تفرقهم أو أحييناهم بعد موتهم، وقيل: وهبنا له مثل أهله والأول هو ظاهر الآية فلا يجوز العدول عنه من غير ضرورة ﴿ومثلهم معهم﴾ حتى

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 3، ص 420 (SanadKitab #1466, hlm. urut 1750)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.