Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 3, halaman 566

  1. سورة الزخرف

المرسلين ﵈ فأذن جبريل ﵇ ثم أقام وقال: يا محمد تقدم فصل بهم، فلما فرغ من الصلاة قال له جبريل ﵇:

﴿واسأل من أرسلنا﴾ أي: على ما لنا من العظمة ﴿من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن﴾ أي: غيره ﴿آلهة يعبدون﴾ فقال رسول الله ﷺ لا أسأل قد اكتفيت ولست شاكاً فيه. وهذا قول الزهري وسعيد بن جبير وأبي زيد: قالوا جمع له الرسل ليلة أسري به وأمر أن يسألهم فلم يسأل ولم يشك. وقال أكثر المفسرين: سل مؤمني أهل الكتاب الذين أرسلت إليهم الأنبياء ﵈ هل جاءتهم الرسل إلا بالتوحيد وهو قول مجاهد وقتادة والسدي، ولم يسأل النبي ﷺ على واحد من القولين لأن المراد من الأمر بالسؤال التقرير لمشركي قريش أنه لم يأت رسول من الله تعالى ولا كتاب بعبادة غير الله تعالى.

ولما طعن كفار قريش في نبوة محمد ﷺ وبكونه فقيراً معدماً عديم الجاه والمال بين الله تعالى أن موسى ﵇ بعد أن أورد المعجزات القاهرة التي لا يشك في صحتها عاقل أورد عليه فرعون هذه الشبهة التي ذكرها كفار قريش فقال تعالى:

﴿ولقد أرسلنا﴾ أي: بما ظهر من عظمتنا ﴿موسى﴾ أي: الذي كان يرى فرعون أنه أحق الناس بعظمته لأنه رباه وكفله ﴿بآياتنا﴾ التي قهر بها عظماء الخلق وبجابرتهم فدل ذلك على صحة دعواه ﴿إلى فرعون﴾ الذي ادعى أنه الرب الأعلى ﴿وملائه﴾ أي: القبط ﴿فقال﴾ أي: بسبب إرسالنا ﴿إني رسول رب العالمين﴾ أي: مالكهم ومدبرهم ومربيهم فقالوا له: ائت بآية فأتى بها.

﴿فلما جاءهم بآياتنا﴾ أي: بآيتي اليد والعصا اللتين شاهدوا فيهما عظمتنا ودلهم ذلك على قدرتنا على جميع الآيات ﴿إذا هم﴾ أي: بأجمعهم ﴿منها يضحكون﴾ أي: فاجؤا المجيء بها من غير توقف ولا تأمل بالضحك سخرية واستهزاء، قيل: إنه لما ألقى عصاه صارت ثعباناً فلما أخذه وصار عصا كما كانت ضحكوا.

ولما أعرض عليهم اليد البيضاء ثم عادت كما كانت ضحكوا:

﴿وما﴾ أي: والحال إنا ما ﴿نريهم﴾ على ما لنا من الجلال والعلو وأغرق في النفي بإثبات الجار فقال تعالى: ﴿من آية﴾ أي: من آيات العذاب كالطوفان وهو ماء دخل بيوتهم ووصل إلى حلوق الجالسين سبعة أيام والجراد وغير ذلك ﴿الا هي أكبر﴾ أي: في الرتبة ﴿من أختها﴾ أي: التي تقدمت عليها بالنسبة إلى علم الناظرين لها ﴿وأخذناهم﴾ أي: أخذ قهر وغلبة ﴿بالعذاب﴾ أي: أنواع العذاب كالدم والقمل والضفادع والبرد الكبار الذي لم يعهد مثله ملتهباً بالنار وموت الإبكار فكانت آيات على صدق موسى ﵇ بما لها من الإعجاز، وعذاباً لهم في الدنيا موصولاً بعذاب الآخرة فيا لها من قدرة باهرة وحكمة ظاهرة ﴿لعلهم يرجعون﴾ أي: ليكون حالهم عندنا إذا نظرهم الجاهل بالعواقب حال من يرجى رجوعه.

﴿و﴾ لما عاينوا العذاب ﴿قالوا﴾ لموسى أي: قال فرعون بالمباشرة وأتباعه بالموافقة له: ﴿يا أيها الساحر﴾ فنادوه بذلك في تلك الحالة لشدة شكيمتهم وفرط حماقتهم، أو لأنهم كانوا يسمون العالم الماهر ساحراً ﴿ادع لنا ربك﴾ أي: المحسن إليك بما يفعل معك من هذه الأفعال التي نهيتنا بها إكراماً لك ﴿بما﴾ أي: بسبب ما ﴿عهد عندك﴾ أي: من كشف العذاب عنا إن آمنا ﴿إننا لمهتدون﴾ أي: مؤمنون.

﴿فلما كشفنا﴾ أي: على ما لنا من العظمة التي ترهب الجبال

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 3، ص 566 (SanadKitab #1466, hlm. urut 1896)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.