Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 4, halaman 28

  1. سورة محمد

ألذ مستطاب بعد منافع الشراب قال تعالى:

﴿ولهم فيها﴾ وقوله تعالى: ﴿من كل الثمرات﴾ فيه وجهان أحدهما: أنّ هذا الجار صفه لمقدر، ذلك المقدر مبتدأ، وخبره الجار قبله، وهو لهم وفيها متعلق بما تعلق به والتقدير ولهم فيها زوجان من كل الثمرات كأنه انتزعه من قوله تعالى ﴿فيهما من كل فاكهة زوجان﴾ وقدّره بعضهم صنف والأوّل كما قال ابن عادل أليق ثانيهما أن ﴿من﴾ مزيدة في المبتدأ.

﴿ومغفرة من ربهم﴾ فهو راض عنهم مع إحسانه إليهم بما ذكر، بخلاف سيد العبيد في الدنيا فإنه قد يكون مع إحسانه إليهم ساخطاً عليهم وقوله تعالى: ﴿كمن هو خالد في النار﴾ خبر مبتدأ مقدّر أي: أمن هو في هذا النعيم، كمن هو مقيم إقامة لا انقطاع معها في النار التي لا ينطفئ لهيبها، ولا ينفك أسيرها، ووحده لأنّ الخلود يعم من فيها على حدّ سواء، ﴿وسقوا﴾ أي: عوض ما ذكر من شراب أهل الجنة ﴿ماء حميماً﴾ هو في غاية الحرارة ﴿فقطع أمعاءهم﴾ أي: مصارينهم، فخرجت من أدبارهم وهو جمع مع بالقصر وألفه عن ياء لقولهم معيان.

﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ أي: في خطب الجمعة، وهم المنافقون والضمير في قوله تعالى ﴿ومنهم﴾ يحتمل أن يعود إلى الناس كما قال تعالى في سورة البقرة ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾ (البقرة: ٨١)

بعد ذكر الكفار ويحتمل أن يعود إلى أهل مكة؛ لأنّ ذكرهم سبق في قوله تعالى ﴿هي أشدّ قوة من قريتك التي أخرجتك﴾ ويحتمل أن يرجع إلى معنى قوله تعالى ﴿هو خالد في النار وسقوا ماء حميما﴾ أي: ومن الخالدين في النار قوم يستمعون إليك ﴿حتى إذا﴾ أي: واستمر جهلهم لأنفسهم في الإصغاء حتى إذا ﴿خرجوا﴾ أي: المستمعون والسامعون ﴿من عندك قالوا﴾ أي: الفريقان تعامياً واستهزاءً.

﴿للذين أوتوا العلم﴾ بسبب تهيئة الله تعالى لهم من صفاء الأفهام بتجردهم عن النفوس والحظوظ، وانقيادهم لما تدعو إليه الفطرة الأولى. منهم ابن مسعود وابن عباس ﴿ماذا قال﴾ أي: النبيّ ﷺ ﴿آنفا﴾ أي: قبل افتراقنا وخروجنا عنه روى مقاتل: «أنّ النبيّ ﷺ كان يخطب ويعيب المنافقين فإذا خرجوا من المسجد سألوا عبد الله بن مسعود استهزاء ماذا قال محمد آنفاً» أي الساعة، أي: لا ترجع إليه وقرأ البزي بقصر الهمزة بخلاف عنه والباقون بالمدّ وهما لغتان بمعنى واحد وهما اسما فاعل كحاذر وحذر، ﴿أولئك﴾ أي: البعداء من كل خير ﴿الذين طبع الله﴾ أي: الملك الأعظم ﴿على قلوبهم﴾ أي: بالكفر فلم يفهموا فهم انتفاع؛ لأنّ مثل هذا الجمود لا يكون إلا بذلك ﴿واتبعوا﴾ أي: بغاية جهدهم

﴿أهواءهم﴾ أي: في الكفر والنفاق، فلذلك هم يتهاونون بأعظم الكلام، ويقبلون على جمع الحطام، فهم أهل النار المشار إليهم قبل آية ﴿مثل الجنة﴾ بأنهم ﴿زين لهم سوء عملهم﴾ ثم ذكر تعالى أضداد هؤلاء.

بقوله سبحانه:

﴿والذين اهتدوا﴾ أي: اجتهدوا باستماعهم منك في الإيمان، والتسليم والإذعان بأنواع المجاهدات وهم المؤمنون ﴿زادهم﴾ أي: الله الذي طبع على قلوب الكفرة، ﴿هدى﴾ بأن شرح صدورهم، ونورها بأنوار المشاهدات، فصارت أوعية للحكمة ﴿وآتاهم تقواهم﴾ أي: ألهمهم ما يتقون به النار، قال ابن برحان: التقوى عمل الإيمان كما أن أعمال الجوارح عمل الإسلام.

﴿فهل﴾ أي: ما ﴿ينظرون﴾ أي: ينتظرون وجودها إشارة إلى شدة

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 4، ص 28 (SanadKitab #1466, hlm. urut 1960)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.