Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 4, halaman 193

  1. سورة الواقعة

﴿لجعلناه﴾ أي: بتلك العظمة ﴿حطاما﴾ أي: مكسوراً مفتتاً لا حب فيه قبل النبات حتى لا يقبل الخروج أو بعده ببرد مفرط أو حر مهل أو غير ذلك فلا ينتفع به ﴿فظلتم﴾ أي فأقمتم بسبب ذلك نهاراً في وقت الأشغال العظيمة وتركتم ما يهمكم ﴿تفكهون﴾ حذفت منه إحدى التائين في الأصل تخفيفاً أي تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم وقيل: تندمون على ما سلف منكم من المعاصي التي أوجبت تلك العقوبة قال الزمخشري: ومنه الحديث: «مثل العالم كمثل الحمة يأتيها البعداء ويتركها القرباء فبينما هم إذ غار ماؤها فانتفع بها قوم وبقي قوم يتفكهون» . أي: يتندمون. وقال الكسائي: التفكة التلهف على ما فات من الأضداد، تقول العرب: تفكهت أي تنعمت وتفكهت أي حزنت وتقولون: ﴿أنا لمغرمون﴾ بحذف القول ومعنى الغرم ذهاب المال بغير عوض من الغرام وهو الهلاك ومن مجيء الغرام بمعنى الهلاك قول القائل:

*أن يعذب يكن غراماً وإن يع ... ط جزيلاً فإنه لا يبالي*

وقال ابن عباس: الغرام العذاب، أي: عذبوا بذهاب أموالهم، والمعنى: أن غرمنا الحب الذي بذرناه فذهب بغير عوض ومن الغرام بمعنى العذاب قول القائل:

*وثقت بأنّ الحلم منك سجية

... وأنّ فؤادي مبتلى بك مغرم

وقرأ شعبة: أئنا بهمزة مفتوحة بعدها همزة مكسورة على الاستفهام والباقون بهمزة واحدة مكسورة على الخبر ﴿بل نحن﴾ أي: خاصة ﴿محرومون﴾ أي: ممنوعون رزقنا حرمنا من لا يرد قضاؤه فلاحظ لنا في الاكتساب فلو كان الزارع ممن له خط لأفلح زرعه ثم ذكر تعالى لهم حجة أخرى بقوله تعالى: ﴿أفرأيتم الماء﴾ أي: أخبروني هل رأيتم بالبصر والبصيرة ما نبهنا عليه فيما مضى من المطعم وغيره فرأيتم الماء ﴿الذي تشربون﴾ فتحيوا به أنفسكم وتسكنوا به عطشكم، ذكرهم بنعمه التي أنعم بها عليهم بإنزال المطر الذي لا يقدر عليه أحد إلا الله ﷿ ﴿أأنتم أنزلتموه من المزن﴾ أي: السحاب وهو اسم جنس واحد مزنة قال القائل:

*فلا مزنة ودقت ودقها

... ولا أرض أبقل إبقالها

وعن ابن عباس والثوري: المزن السماء والسحاب، وقال أبو زيد: المزنة: السحابة البيضاء أي خاصة وهي أعذب ماء والجمع مزن والمزنة المطرة ﴿أم نحن﴾ أي: خاصة ﴿المنزلون﴾ أي: له بمالنا من العظمة ﴿لو نشاء﴾ أي: حال إنزاله وبعده قبل أن ينتفع به ﴿جعلناه﴾ أي بما تقتضيه صفة العظمة ﴿أجاجاً﴾ أي: ملحاً مراً محرقاً كأنه في الأحشاء لهيب النار المؤجج فلا يبرد عطشاً ولا ينبت نبتاً ينتفع به، وقال ابن عادل: الأجاج المالح الشديد الملوحة ﴿فلولا﴾ أي: فهلا ولم لا ﴿تشكرون﴾ أي: تجددون الشكر على سبيل الاستمرار باستعمال ما أفادكم ذلك من القوى في طاعة الله الذي أوجده لكم ومكنكم منه.

ثم ذكر تعالى لهم حجة أخرى بقوله تعالى: ﴿أفرأيتم النار﴾ أي: أخبروني هل رأيتم بالبصر والبصيرة ما تقدم فرأيتم النار ﴿التي تورون﴾ أي: تخرجون من الشجر الأخضر ﴿أأنتم أنشأتم﴾ أي: اخترعتم وأوجدتم وأحييتم وربيتم ورفعتم ﴿شجرتها﴾ أي: التي يقدح منها النار وهي المرخ والعقار وهما شجرتان قدح منهما النار وهما رطبتان، وقيل: أراد جميع

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 4، ص 193 (SanadKitab #1466, hlm. urut 2125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.