Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 4, halaman 216

  1. سورة الحديد

إن ملوكاً بعد عيسى ﵇ ارتكبوا المحارم ثلاثمائة سنة فأنكرها عليهم من كان بقي على منهاج عيسى فقتلوهم، فقال قوم بقي بعدهم: نحن إذا

نهيناهم قتلونا فليس يسعنا المقام بينهم

فاعتزلوا الناس واتخذوا الصوامع. وقال قتادة: الرهبانية التي ابتعدوها رفض النساء واتخاذ الصوامع. وفي خبر مرفوع هي لحوقهم بالبراري والجبال وقوله تعالى: ﴿ما كتبناها﴾ صفة لرهبانية ويجوز أن يكون استئناف إخبار بذلك، قال ابن زيد: معناه ما فرضناها ﴿عليهم﴾ ولا أمرنا هم بها في كتابهم ولا على لسان رسولهم وقوله تعالى: ﴿إلا ابتغاء رضوان الله﴾ أي: الملك الأعظم استثناء منقطع، أي: ولكنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله، وقيل: متصل بما هو مفعول من أجله والمعنى: ما كتبناها عليهم الشيء من الأشياء إلا لابتغاء مرضاة الله ويكون كتب بمعنى: قضى فصار المعنى: كتبناها عليهم ابتغاء مرضاة الله ﴿فما رعوها حق رعايتها﴾ أي: ما قاموا بها حق القيام بل ضموا إليها التثليث وكفروا بدين عيسى ودخلوا في دين ملكهم وبقي على دين عيسى كثير منهم وآمنوا بنبينا محمد ﷺ ﴿فآتينا﴾ أي: بما لنا من صفات الكمال ﴿الذين آمنوا﴾ أي: بالنبيّ ﷺ ﴿منهم أجرهم﴾ أي: اللائق بهم وهو الرضوان المضاعف ﴿وكثير منهم﴾ أي: من هؤلاء الذين ابتدعوها فضيعوا ﴿فاسقون﴾ أي: عريقون في وصف الخروج عن الحدود التي حدّها الله تعالى وهم الذين تركوا الرهبانية وكفروا بدين عيسى ﵇، روى البغوي بسنده عن ابن مسعود أنه قال: «دخلت على رسول الله ﷺ فقال: يا ابن مسعود اختلف من كان قبلكم على اثنتين وسبعين فرقة نجا منهم ثلاث وهلك سائرهم فرقة غزت الملوك وقاتلوهم على دين عيسى وفرقة لم يكن لهم طاقة بمعاداة الملوك ولا أن يقيموا بين أظهرهم فدعوهم إلى دين الله تعالى ودين عيسى ﵇ فساحوا في البلاد فترهبوا وهم الذين قال الله ﷿: ﴿ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم﴾ » ثم قال النبي ﷺ «من آمن بي وصدقني واتبعني فقد رعاها حق رعايتها ومن لم يؤمن بي فأولئك هم

الهالكون» .

وعن ابن مسعود أيضاً قال: «كنت رديف رسول الله ﷺ على حمار فقال: يا ابن أم عبد هل تدري من أين اتخذت بنو إسرائيل الرهبانية؟ فقلت الله ورسوله أعلم، قال: ظهرت عليهم الجبابرة بعد عيسى يعملون بالمعاصي فغضب أهل الإيمان فقاتلوهم فهزموا أهل الإيمان ثلاث مرار فلم يبق منهم إلا القليل فقالوا: إن ظهرنا لهؤلاء قتلونا ولم يبق للدين أحد يدعو إليه فتعالوا نتفرق في الأرض إلى أن يبعث الله تعالى النبيّ الذي وعدنا عيسى ﵇ يعنون محمداً ﷺ فتفرّقوا في غيران الجبال وأحدثوا الرهبانية فمنهم من تمسك بدينه ومنهم من كفر ثم تلا هذه الآية ﴿ورهبانية ابتدعوها﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم﴾ يعني من ثبت عليها أجرهم ثم قال النبي ﷺ يا ابن أم عبد أتدري ما رهبانية أمتي قلت الله ورسوله أعلم قال: الهجرة والجهاد والصلاة والصوم والحج والعمرة»

وعن أنس أنّ النبي ﷺ قال: «إنّ لكلّ أمة رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله تعالى» وعن ابن عباس قال: كانت ملوك بني إسرائيل بعد عيسى ﵇ بدلوا التوراة والإنجيل

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 4، ص 216 (SanadKitab #1466, hlm. urut 2148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.