Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 4, halaman 270

  1. سورة الممتحنة

بن نضلة، وزوجها عمرو بن عبد ود، وهند بنت أبي جهل بن هشام كانت تحت هشام بن العاص بن وائل، وأمّ كلثوم بنت جرول كانت تحت عمر بن الخطاب رجعن عن الإسلام، فأعطى رسول الله ﷺ أزواجهنّ مهور نسائهم من الغنيمة.

ولما كان التحرّي في مثل ذلك عسراً فإنّ المهور تتفاوت تارة وتتساوى أخرى قال تعالى: ﴿واتقوا﴾ أي: في الإعطاء والمنع وغير ذلك ﴿الله﴾ الذي له صفات الكمال، وقد أمركم بالتخلق بصفاته على قدر ما تطيقون ﴿الذي أنتم به مؤمنون﴾ أي: متمكنون في رتبة الإيمان.

ولما خاطب المؤمنين الذين هم موضع الحماية والنصرة للدين أمر النبيّ ﷺ بعد الحكم بإيمانهن بمبايعتهن بقوله تعالى:

﴿يا أيها النبيّ﴾ مخاطباً له بالوصف المقتضى للعلم ﴿إذا جاءك المؤمنات﴾ جعل إقبالهن عليه ﷺ لا سيما مع الهجرة مصححاً لإطلاق الهجرة عليهن ﴿يبايعنك على أن لا يشركن﴾ أي: كل واحدة منهن تبايعك على عدم الإشراك في وقت من الأوقات ﴿بالله﴾ أي: الملك الذي لا كفؤ له ﴿شيئاً﴾ أي من إشراك على الإطلاق ﴿ولا يسرقن﴾ أي: يأخذن مال الغير بغير استحقاق في خفية ﴿ولا يزنين﴾ أي: يمكن أحداً من وطئهن بغير عقد صحيح ﴿ولا يقتلن أولادهن﴾ أي: بالوأد كما كان يفعل في الجاهلية من وأد البنات، أي: دفنهن أحياء خوفاً من العار والفقر ﴿ولا يأتين ببهتان﴾ أي: بولد ملقوط أو شبهة بأن ﴿يفترينه﴾ أي: يتعمدن كذبه بأن ينسبنه للزوج، ووصفه بصفة الولد الحقيقي بقوله تعالى: ﴿بين أيديهن﴾ أي: بالحمل في البطون لأنّ بطنها التي تحمل فيها الولد بين يديها ﴿وأرجلهن﴾ أي: بالوضع من الفروج لأنّ فرجها الذي تلد منه بين رجليها، أو لأنّ الولد إذا وضعته سقط بين يديها ورجليها.

وقيل: بين أيديهن ألسنتهن بالنميمة، ومعنى: بين أرجلهن فروجهن. وقيل: ما بين أيديهن من قبلة أو جسة وبين أرجلهن الجماع. وروي أن هند لما سمعت ذلك قالت: والله إنّ البهتان لأمر قبيح، وما يأمر إلا بالأرشد ومكارم الأخلاق ﴿ولا يعصينك﴾ أي: على حال من الأحوال ﴿في معروف﴾ وهو ما وافق طاعة الله تعالى كترك النياحة، وتمزيق الثياب، وجر الشعر وشق الجيب، وخمش الوجه ﴿فبايعهن﴾ أي: التزم لهن بما وعدن على ذلك من إعطاء الثواب في نظير ما ألزمن أنفسهن من الطاعة، فبايعهن ﷺ بالقول ولم يصافح واحدة منهن. قالت عائشة رضى الله عنها «والله ما أخذ رسول الله ﷺ على النساء قط إلا بما أمر الله ﷿، وما مست كف رسول الله ﷺ كف امراة قط. وروي أنها قالت: كان النبي ﷺ يبايع النساء بالكلام بهذه الآية ﴿أن لا يشركن بالله شيئاً﴾ إلى آخرها قالت: وما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة إلا امرأة يملكها» وقالت أميمة بنت رقيقة «بايعت رسول الله ﷺ في نسوة فقال فيما استطعتن أطعن، فقلت: لرسول الله ﷺ ارحم بنا من أنفسنا، وقلت: يا رسول الله صافحنا، فقال إني لا أصافح النساء إنما قولي لامرأة كقولي لمائة امرأة» . وروي «أنه ﷺ بايع النساء وبين يديه وأيديهن ثوب، وكان يشترط عليهن» وقالت أم عطية: «لما قدم رسول الله ﷺ المدينة جمع نساء الأنصار في بيت، ثم أرسل إلينا

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 4، ص 270 (SanadKitab #1466, hlm. urut 2202)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.