Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 4, halaman 305

  1. سورة التغابن

فلم يعملوا به ﴿أولئك﴾ أي: البعداء البغضاء ﴿أصحاب النار خالدين﴾ أي: مقدرين الخلود ﴿فيها وبئس المصير﴾ هي، قال الرازي: فإن قيل: قال تعالى في حق المؤمنين ﴿ومن يؤمن بالله﴾ بلفظ المستقبل، وفي الكفار قال: ﴿والذين كفروا﴾ بلفظ الماضي.

فالجواب: أن تقدير الكلام: ومن يؤمن بالله من الذين كفروا وكذبوا بآياتنا يدخله جنات، ومن لم يؤمن منهم أولئك أصحاب النار.

فإن قيل: قال تعالى: ﴿يؤمن﴾ بلفظ الوحدان و ﴿خالدين فيها﴾ بلفظ الجمع. أجيب: بأن ذلك بحسب اللفظ، وهذا بحسب المعنى.

فإن قيل: ما الحكمة في قوله تعالى: ﴿وبئس المصير﴾ بعد قوله تعالى: ﴿خالدين فيها﴾ وذلك بئس المصير؟ أجيب: بأن ذلك وإن كان في معناه فهو تصريح بما يؤكده كما في قوله: ﴿أبداً﴾ .

﴿ما أصاب﴾ أحداً ﴿من مصيبة﴾ أيّ مصيبة كانت دينية أو دنيوية في نفس أو مال أو قول أو فعل تقتضي هماً، أو توجب عقاباً آجلاً أو عاجلاً ﴿إلا بإذن الله﴾ أي: بتقدير الملك الأعظم. وقال الفراء: يريد إلا بأمر الله. وقيل: إلا بعلم الله، وقيل: سبب نزول هذه الآية أن الكفار قالوا: لو كان ما عليه المسلمون حقاً لصانهم الله تعالى عن المصائب في الدنيا، فبين الله تعالى أن ما أصاب من مصيبة إلا بقضائه وقدره.

فإن قيل: بم يتصل قوله تعالى: ﴿ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله﴾ ؟ أجيب: بأنه يتعلق بقوله تعالى: ﴿فآمنوا بالله ورسوله﴾ .

﴿ومن يؤمن بالله﴾ يصدق بأنه لا تصيبه مصيبة إلا بقضاء الله الملك الأعظم وتقديره وإذنه ﴿يهد قلبه﴾ قال ابن عباس ﵄: هو أن يجعل في قلبه اليقين حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، أي: فيسلم لقضاء الله وقدره. وقال الكلبي: هو إذا ابتلي صبر، وإذا أنعم عليه شكر، وإذا ظلم غفر.

وقيل: يهد قلبه إلى نيل الثواب في الجنة، وقيل: يثبته على الإيمان. وقال أبو عثمان الحيري: من صح إيمانه يهد الله قلبه لاتباع السنة. وقيل: يهد قلبه عند المصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، قاله ابن جبير. ﴿والله﴾ أي: الملك الذي لا نظير له ﴿بكل شيء﴾ مطلقاً من غير استثناء ﴿عليم﴾ فلا يخفى عليه تسليم من انقاد لأمره، فإذا تحقق من هدى قلبه ذلك زاح عنه كل اعتقاد باطل من كفر أو بدعة أو صفة خبيثة.

﴿وأطيعوا الله﴾ أي: الملك الأعلى الذي له الأمر كله ﴿وأطيعوا الرسول﴾ أي: هونوا على أنفسكم المصائب واشتغلوا بطاعة الله تعالى، واعملوا بكتابه وأطيعوا الرسول في العمل بسنته ﴿فإن توليتم﴾ أي: عن الطاعة ﴿فإنما على رسولنا﴾ أضافه إليه على وجه الكمال تعظيماً له وتهديداً لمن يتولى عنه ﴿البلاغ المبين﴾ أي: الظاهر في نفسه المظهر لكل أحد أنه أوضح له غاية الإيضاح، ولم يدع لبساً، وليس إليه خلق الهداية في القلوب.

﴿الله﴾ أي: المحيط بجميع صفات الكمال ﴿لا إله إلا هو﴾ فهو القادر على خلق الهداية في القلوب والإقبال بها لا يقدر على ذلك غيره ﴿وعلى الله﴾ أي: الذي له الأمر لا على غيره ﴿فليتوكل المؤمنون﴾ أي: لأن إيمانهم بأن الكل منه يقتضي ذلك. وقال الزمخشري: هذا بعث لرسول الله ﷺ على التوكل عليه، والتقوى به في أمره حتى ينصره على من كذبه وتولى عنه.

واختلف في سبب نزول قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم﴾ أي: وإن أظهرن غاية المودة ﴿وأولادكم﴾ أي: وإن أظهروا غاية الشفقة ﴿عدواً لكم﴾ فقال ابن عباس: نزلت بالمدينة في عوف بن مالك

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 4، ص 305 (SanadKitab #1466, hlm. urut 2237)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.