Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 4, halaman 442

  1. سورة القيامة

لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك، فإنّ هذه العجلة وإن كانت من الكمالات بالنسبة إليك وإلى إخوانك من الأنبياء ﵈ كما قال موسى ﵇: ﴿وعجلت إليك ربّ لترضى﴾ (طه: ٨٤)

نقل ﷺ من مقام كامل إلى أكمل منه.

ثم علل النهي عن العجلة بقوله تعالى: ﴿إنّ علينا﴾ أي: بما لنا من العظمة لا على أحد سوانا ﴿جمعه﴾ أي: في صدرك حتى تثبته وتحفظه ﴿وقرآنه﴾ أي: قراءتك إياه يعني جريانه على لسانك.

﴿فإذا قرأناه﴾ عليك بقراءة جبريل ﵇ ﴿فاتبع﴾ أي: بغاية جهدك بإلقاء سمعك وإحضار قلبك ﴿قرآنه﴾ أي: قراءته مجموعة على حسب ما أداه رسولنا وجمعناه لك في صدرك، وكرر تلاوته حتى يصير لك به ملكة عظيمة، ويصير لك خلقاً، فيكون قائدك إلى كل خير. وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا نزل جبريل بالوحي كان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه، وكان يعرف منه فأنزل الله تعالى الآية التي في لا أقسم بيوم القيامة ﴿لا تحرّك به لسانك﴾ الآية، فكان ﷺ إذا أتاه جبريل ﵇ أطرق. فإذا ذهب قرأه كما وعده الله تعالى» قال سعيد بن جبير: قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: فأنا أحركهما لك كما كان رسول الله ﷺ يحركهما فأنزل الله ﷿ الآية.

﴿ثم إن علينا﴾ أي: بما لنا من العظمة ﴿بيانه﴾ أي: بيان ألفاظه ومعانيه لك سواء أسمعته من جبريل ﵇ على مثل صلصلة الجرس أم بكلام الناس المعتاد بالصوت والحروف، ولغيرك على لسانك وعلى ألسنة العلماء من أمّتك، والآية مشيرة إلى ترك مطلق العجلة؛ لأنه إذا نهى عنها في أعظم الأشياء وأهمها كان غيره بطريق الأولى، والمناسبة بين هذه الآية وما قبلها أنّ تلك تضمنت الإعراض عن آيات الله تعالى، وهذه تضمنت المبادرة إليها بحفظها.

وقوله تعالى: ﴿كلا﴾ استفتاح بمعنى: ألا. وقال الزمخشري: ردع للنبيّ ﷺ عن عادة العجلة، وقال جماعة من المفسرين: حقاً، والأوّل جرى عليه الجلال المحلي وهو أظهر. ﴿بل يحبون﴾ متجدّدة على تجدد الزمان ﴿العاجلة﴾ بدليل أنهم يقبلون غاية الإقبال عليها وحبها أوجب لهم ارتكاب ما يعلمون قبحه، فإنّ الآخرة والأولى ضرتان من تقرب من أحدهما لا بدّ من تباعده عن الأخرى، فإن حبك للشيء يعمي ويصم.

﴿ويذرون﴾ أي: يتركون على أي وجه كان ولو أنه غير مستحسن ﴿الآخرة﴾ لأنهم يبغضونها لارتكابهم ما يضرّهم فيها وجمع الضمير وإن كان مبنى الخطاب مع الإنسان للمعنى. وقرأ ﴿يحبون﴾ و ﴿يذرون﴾ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بياء الغيبة فيهما حملاً على لفظ الإنسان المذكور أوّلاً؛ لأنّ المراد به الجنس، لأنّ الإنسان بمعنى الناس والباقون بتاء الخطاب فيهما إما خطاباً لكفار قريش أي: تحبون يا كفار قريش العاجلة أي: الدار الدنيا والجاه فيها وتتركون الآخرة والعمل لها، وإما التفاتاً عن الإخبار عن الجنس المتقدّم والإقبال عليه بالخطاب.

ولما ذكر تعالى الآخرة التي أعرضوا عنها ذكر ما يكون فيها بياناً لجهلهم وسفههم وقلة عقولهم وترهيباً لمن أدبر عنها وترغيباً لمن أقبل عليها لطفاً بهم ورحمة لهم فقال تعالى: ﴿وجوه﴾ أي: من المحشورين وهم جميع الخلائق ﴿يومئذ﴾ أي: إذ تقوم الساعة ﴿ناضرة﴾ من النضرة بالضاد

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 4، ص 442 (SanadKitab #1466, hlm. urut 2374)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.