Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 4, halaman 482

  1. سورة النازعات

حسيسها﴾ (الأنبياء: ١٠٢)

وجواب إذا قوله: ﴿فأمّا من طغى﴾ أي: تجاوز الحد في العدوان حتى كفر بربه ﴿وآثر﴾ أي: قدّم واختار ﴿الحياة الدنيا﴾ أي: انهمك فيها ولم يستعدّ للآخرة بالعبادة وتهذيب النفس ﴿فإنّ الجحيم﴾ أي: النار الشديدة التوقد العظيمة ﴿هي﴾ أي: خاصة ﴿المأوى﴾ أي: مأواه كما تقول للرجل: غض الطرف، تريد طرفك، وليست الألف واللام بدلاً عن الإضافة، ولكن لما علم أنّ الطاغي هو صاحب المأوى، وأنه لا يغض الرجل طرف غيره تركت الإضافة.

تنبيه: ﴿هي﴾ يجوز أن تكون فصلاً أو مبتدأ.

﴿وأمّا من خاف مقام ربه﴾ أي: قيامه بين يديه لعلمه بالمبدأ وبالمعاد، وقال مجاهد: خوفه في الدنيا من الله تعالى عند مواقعة الذنب فيقلع عنه نظيره ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ (الرحمن: ٤٦)

﴿ونهى النفس﴾ أي: الأمارة بالسوء ﴿عن الهوى﴾ وهو اتباع الشهوات وزجرها عنها وضبطها بالصبر والتوطين على إيثار الخير.

﴿فإنّ الجنة﴾ أي: البستان لكل ما يشتهى ﴿هي﴾ أي: خاصة ﴿المأوى﴾ أي: ليس له سواها مأوى، وحاصل الجواب أنّ العاصي في النار والطائع في الجنة. قال الرازي: هذان الوصفان مضادان للوصفين المتقدّمين فقوله تعالى: ﴿فأما من خاف مقام ربه﴾ ضد قوله تعالى: ﴿فأما من طغى﴾ . ﴿ونهى النفس عن الهوى﴾ ضد قوله تعالى: ﴿وآثر الحياة الدنيا﴾ فكما دخل في ذينك الوصفين جميع القبائح دخل في هذين الوصفين جميع الطاعات. وقال عبد الله بن مسعود: أنتم في زمان يقود الحق الهوى، وسيأتي زمان يقود الهوى الحق، فتعوّذوا بالله من ذلك الزمان.

تنبيه: اختلف في سبب نزول هاتين الآيتين، فقيل: نزلتا في مصعب بن عمير وأخيه. روى الضحاك عن ابن عباس قال: ﴿أمّا من طغى﴾ فهو أخو مصعب بن عمير أسر يوم بدر وأخذته الأنصار فقالوا: من أنت، قال: أنا أخو مصعب بن عمير فلم يشدّوه في الوثاق وأكرموه وبيتوه عندهم فلما أصبحوا حدّثوا مصعب بن عمير حديثه، فقال: ما هو لي بأخ شدّوا أسيركم، فإنّ أمّه أكثر أهل البطحاء حلياً ومالاً، فأوثقوه حتى تبعث أمّه فداءه، ﴿وأمّا من خاف مقام ربه﴾ فمصعب بن عمير وقى رسول الله ﷺ بنفسه يوم أحد حين تفرق الناس عنه حتى نفذت المشاقص في جوفه، والمشاقص جمع مشقص وهو السهم العريض، فلما رآه ﷺ متشحطاً في دمه قال ﷺ «عند الله أحتسبك» وقال ﷺ لأصحابه: «لقد رأيته وعليه بردان ما تعرف قيمتهما وإنّ شراك نعله من ذهب» وعن ابن عباس أيضاً: نزلت في رجلين أبي جهل بن هشام ومصعب بن عمير. وقال السدي: نزلت الآية الثانية في أبي بكر الصديق ﵁. وقال الكلبي: هما عامّتان.

ولما سمع المشركون أخبار القيامة ووصفها بالأوصاف الهائلة مثل الطامّة الكبرى والصاخة والقارعة وسألوا رسول الله ﷺ استهزاءً متى تكون الساعة؟ نزل: ﴿يسئلونك﴾ يا أشرف الخلق ﴿عن الساعة﴾ أي: البعث الآخر لكثرة ما تتوعدهم به من أمرها ﴿أيان مرساها﴾ أي: في أي وقت إرساؤها، أي: إقامتها أرادوا متى يقيمها الله تعالى ويثبتها ويكوّنها، أو أيان منتهاها ومستقرّها، كما أنّ مرسى السفينة مستقرّها حيث تنتهي إليه.

فأجابهم الله تعالى بقوله سبحانه: ﴿فيم﴾ أي: في أي شيء ﴿أنت من ذكراها﴾ أي: من أن تذكر وقتها لهم وتعلهم به.

تنبيه: ﴿فيم﴾ خبر مقدّم و ﴿أنت﴾ مبتدأ مؤخر و ﴿من ذكراها﴾ متعلق بما تعلق به الخبر، والمعنى: أنت في أي شيء من ذكراها، أي: ما أنت من

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 4، ص 482 (SanadKitab #1466, hlm. urut 2414)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.