Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 252

  1. سورة آل عمران

بن أبي وقاص حتى اندقت سية قوسه ونثل له رسول الله ﷺ كنانته فقال: «ارم فداك أبي وأمي» .

وكان أبو طلحة رجلاً رامياً شديد النزع كسر يومئذٍ قوسين أو ثلاثاً، فكان الرجل يمرّ ومعه جعبته من النبل فيقول: انثرها لأبي طلحة وكان إذا رمى يشرف النبيّ ﷺ فينظر إلى موضع نبله وأصيبت يد طلحة بن عبيد الله فيبست وقى بها رسول الله ﷺ وأصيبت عين قتادة بن النعمان يومئذٍ حتى وقعت على وجنته فردّها رسول الله ﷺ مكانها، فعادت كأحسن ما كانت، فلما انصرف رسول الله ﷺ أدركه أبيّ بن خلف الجمحي وهو يقول: لا نجوت، لا نجوت، فقال القوم: يا رسول الله ألا يعطف عليه رجل منا، فقال رسول الله ﷺ «دعوه حتى إذا دنا منه وكان أبيّ قبل ذلك يلقى رسول الله ﷺ فيقول: عندي رمكة أعلفها يوم فرق ذرة أقتلك عليها، فقال رسول الله ﷺ «بل أنا أقتلك إن شاء الله» فلما دنا منه تناول رسول الله ﷺ الحربة من الحارث بن الصمة ثم استقبله فطعنه في عنقه وخدشه خدشة فتدهده عن فرسه وهو يخور كما يخور الثور وهو يقول: قتلني محمد واحتمله أصحابه وقالوا: ليس عليك بأس قال: بلى لو كانت هذه الطعنة بربيعة ومضر لقتلتهم أليس قال لي: أقتلك فلو بزق عليّ بعد تلك المقالة لقتلني فلم يلبث إلا يوماً حتى مات بموضع يقال له سرف» .

قال ابن عباس: اشتدّ غضب الله على من قتله نبيّ، واشتدّ غضب الله على من رمى رسول الله ﷺ قال: وفشا في الناس أن محمداً قد قتل، فقال بعض المسلمين: ليت لنا رسولاً إلى عبد الله بن أبي فيأخذ لنا أماناً من أبي سفيان وبعض الصحابة جلسوا وألقوا بأيديهم وقال أناس من أهل النفاق: إن كان محمد قد قتل فالحقوا بدينكم الأوّل، فقال أنس بن مالك بن النضر: يا قوم إن كان محمد قد قتل، فإن رب محمد لم يقتل وما تصنعون في الحياة بعد رسول الله ﷺ فقاتلوا على ما قاتل عليه رسول الله ﷺ وموتوا على ما مات عليه ثم قال: اللهمّ إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء ـ يعني المسلمين ـ وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ـ يعني المنافقين ـ ثم شدّ بسيفه فقاتل حتى قتل ثم إن رسول الله ﷺ انطلق إلى الصخرة وهو يدعو الناس، فأوّل من عرف رسول الله ﷺ كعب بن مالك وقال: عرفت عينيه تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله ﷺ «فأشار إليّ أن أمسك» فانحازت إليه طائفة من أصحابه فلامهم رسول الله ﷺ على الفرار، فقالوا: يا نبيّ الله فديناك بآبائنا وأمّهاتنا أتانا الخبر بأنك قد قتلت فرعبت قلوبنا فولينا مدبرين، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

فإن قيل: إنه تعالى بيّن في آيات كثيرة أنه ﵊ لا يقتل فقال: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ (الزمر، ٣٠)

وقال: ﴿وا يعصمك من الناس﴾ (المائدة، ٦٧)

وقال: ﴿ليظهره على الدين كله﴾ (التوبة، ٣٣)

وإذا علم أنه لا يقتل فلم قال أو قتل؟ أجيب: بأن هذا ورد على سبيل الإلزام، فإن موسى ﵊ مات ولم ترجع أمّته عن دينه، والنصارى زعموا أن عيسى ﵊ قتل ولم يرجعوا عن دينه فكذا ههنا ﴿ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ الله شيئاً﴾ بارتداده وإنما يضرّ نفسه ﴿وسيجزي الله الشاكرين﴾ على نعمة الإسلام بالثبات عليه

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 1، ص 252 (SanadKitab #1466, hlm. urut 250)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.