Lewati ke konten

Kitab: As-Sirajul Munir · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 4, halaman 573

  1. سورة الزلزلة

وأنّ اليهود اختلفوا في السبت.

وسورة لم يكن على قصرها حاوية إجمالاً لكل ما في النحل على طولها وزيادة، وفيها التحذير من الشك بعد البيان، وتقبيح حال من فعل ذلك وأنّ حاله يكون كحال الكفرة من أهل الكتاب في العناد فيكون شر البرية فقرأها ﷺ تذكيراً له بذلك كله على وجه أبلغ وأخصر ليكون أسرع له تصوّراً، فيكون أرسخ في النفس، وأثبت في القلب، وأعشق للطبع، فاختصه الله بالتثبيت، وأراد له الثبات فكان من المريدين المرادين لما وصل إلى قلبه بركة ضربة النبيّ ﷺ لصدره، وصار كلما قرأ هذه السورة الجامعة غائباً عن تلاوة نفسه مصغياً بإذن قلبه إلى روح النبوّة يتلو عليه ذلك فيدوم له حال الشهود الذي وصل إليه بسر تلك الضربة، ولثبوته في هذا المقام قال ﷺ «اقرؤكم أُبيّ» . قال القرطبي: وفيه من الفقه قراءة العالم على المتعلم. وقال بعضهم: إنما قرأ النبيّ ﷺ على أبيّ ليعلم الناس التواضع، لئلا يأنف أحد من التعلم والقراءة على دونه في المنزلة. وقيل: إنّ أبياً كان أسرع أخذاً لألفاظ رسول الله ﷺ فأراد بقراءته عليه أن يأخذ ألفاظه ويقرأ كما سمع رسول الله ﷺ يقرأ عليه ويعلم غيره وفيه فضيلة عظيمة لأبيّ؛ إذ أمر الله تعالى رسوله ﷺ أن يقرأ عليه. وقول البيضاوي تبعاً للزمخشري عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة لم يكن كان يوم القيامة مع خير البرية مساء ومقيلاً» . حديث موضوع.

سورة الزلزلة مدنية

في قول ابن عباس وقتادة ومكية في قول ابن مسعود وعطاء وجابر وهي ثمان آيات وخمس وثلاثون كلمة ومائة وتسع وأربعون حرفاً.

﴿بسم الله﴾ المحيط بكل شيء قدرة وعلماً ﴿الرحمن﴾ الذي عمّ الخلق بنعمته الظاهرة قسماً ﴿الرحيم﴾ الذي أتم النعمة على خواصه حقيقة عيناً واسماً.

ولما قال تعالى: للمؤمنين ﴿جزاؤهم عند ربهم جنات عدن﴾ كأنَّ المكلف قال: متى يكون ذلك فقيل: له:

﴿إذا زلزلت الأرض﴾ أي: تحرّكت واضطربت لقيام الساعة، فالعاملون كلهم يكونون في الخوف وأنت في ذلك الوقت تنال جزاءك وتكون آمناً لقوله تعالى: ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون﴾ (النمل: ٨٩)

. ﴿زلزالها﴾ أي: تحريكها الشديد المناسب لعظم جرم الأرض وعظمة ذلك كما تقول: أكرم التقي إكرامه، وأهن الفاسق إهانته تريد ما يستوجبانه من الإكرام والإهانة.

ولما كان الاضطراب العظيم يكشف عن الخفي في المضطرب قال تعالى: ﴿ ﴿

﴿وأخرجت الأرض﴾ أي: كلها، ولم يضمر تحقيقاً للعموم ﴿أثقالها﴾ أي: مما هو مدفون فيها من الكنوز والأموات. قال أبو عبيدة والأخفش: إذا كان الميت في بطن الأرض فهو ثقل لها، وإذا كان فوقها فهو ثقل عليها. وقال ابن عباس ومجاهد: أثقالها أمواتها تخرجهم في النفخة الثانية، ومنه قيل للجنّ والإنس: الثقلان. وقيل: أثقالها كنوزها، ومنه الحديث: «تنفى الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة فيجيء القاتل فيقول:

Rujukan halaman ini: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، ج 4، ص 573 (SanadKitab #1466, hlm. urut 2505)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.